شهدت مناطق جنوب سوريا تصعيدًا عسكريًا إسرائيليًا، حيث شنت طائرات الاحتلال غارات جوية على مواقع عسكرية في ريف دمشق ودرعا، وسط توغل بري لقواتها في ريف القنيطرة. ووفق مصادر محلية، استهدف القصف الإسرائيلي مواقع تابعة لوزارة الدفاع السورية في منطقة الكسوة بريف دمشق وتل الحارة بريف درعا، وهو موقع استراتيجي يُستخدم لأغراض عسكرية واستخباراتية.
وفي تطور ميداني لافت، توغلت قوات الاحتلال إلى قرية عين البيضا بريف القنيطرة، ترافقها آليات عسكرية وجرافات، حيث نفذت عمليات تفتيش لمواقع عسكرية وأسلحة، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في الأجواء. وأفاد مراسل الجزيرة بأن التوغل الإسرائيلي شمل نحو 20 مركبة عسكرية وصلت إلى مواقع عسكرية سورية، قامت بتمشيطها وسط استنفار أمني واسع.
الرواية الإسرائيلية:
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف منشآت عسكرية ومقرات قيادية جنوب سوريا، زاعمًا أن هذه التحركات تأتي في إطار مواجهة ما وصفه بـ”التهديدات الأمنية” على حدوده الشمالية. ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مسؤولين عسكريين أن الضربات استهدفت قواعد كانت تابعة للجيش السوري سابقًا، فيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن حكومته “لن تسمح بتحول جنوب سوريا إلى نسخة جديدة من جنوب لبنان”، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية جزء من “استراتيجية نزع السلاح” في المنطقة.
تصعيد سياسي:
تزامنت هذه الضربات مع اختتام مؤتمر الحوار الوطني السوري في دمشق، الذي أدان الاعتداءات الإسرائيلية وطالب بانسحابها الفوري من الأراضي السورية. وأكد المجتمعون على وحدة الأراضي السورية ورفض أي محاولات لتقسيمها، مشددين على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.
في ظل هذا التصعيد، يبدو أن الجنوب السوري بات ساحة مفتوحة لعمليات عسكرية إسرائيلية متكررة، وسط غياب رد عسكري مباشر من دمشق، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل المنطقة وما إذا كانت هذه الهجمات مقدمة لمرحلة جديدة من التوترات الأمنية.
المصدر: وكالات




