تتزايد الشكوك داخل إسرائيل بشأن مدى جاهزية جيشها لاستئناف القتال في قطاع غزة، وسط تقارير تؤكد استمرار النقص في الأفراد، بينما تثير التحقيقات حول هجوم 7 أكتوبر غضب القيادات العسكرية وعائلات الضحايا.
أفادت القناة 13 الإسرائيلية أن الجيش أصدر تعليمات برفع الجهوزية على حدود غزة، مع تجهيز الألوية لتنفيذ هجمات موسعة إذا استؤنف القتال. لكن المعضلة الكبرى التي تواجه الجيش تكمن في نقص حاد بالأفراد، حيث ذكرت يسرائيل هيوم أن الجيش يواجه عجزًا يقدر بـ10 آلاف جندي، ورغم تمديد فترة الخدمة الإلزامية، فإن النقص لن يُغطى بالكامل.
وأثار هذا الوضع انتقادات حادة، حيث شددت الصحيفة على أن عدم تجنيد الحريديم (اليهود المتشددين) يزيد من تفاقم الأزمة، خصوصًا في ظل التوتر المتصاعد في الضفة الغربية. كما اعتبرت أن الخسائر العسكرية الضخمة، والتي بلغت 846 قتيلًا وأكثر من 13 ألف جريح، فضيحة لا يمكن التغاضي عنها، ما يضع المؤسسة العسكرية أمام ضغوط متزايدة لتغيير سياساتها.
من جهة أخرى، كشفت قناة كان أن تحقيقات الجيش بشأن هجوم 7 أكتوبر تشوبها محاولات تلاعب، حيث أعرب قادة عسكريون كبار عن استيائهم من أن التحقيقات لم تكن شفافة، بل تم “توجيهها” لخدمة رواية قيادة الجيش.
ووفق القناة، فإن التحقيقات أغفلت عمدًا بعض الحقائق وحمّلت المسؤولية الكاملة لفرقة غزة، متجاهلة الإخفاقات الكبرى لرئاسة الأركان وقيادة الجيش، والتي لم تكن فاعلة في الساعات الأولى من الهجوم.
وقد عبّر شمعون ألكابيتس، والد إحدى القتيلات في كفر عزة، عن غضبه من نتائج التحقيقات، مؤكدًا أن الجيش فشل فشلًا ذريعًا في إدارة الأزمة، حيث لم تكن هناك قيادة أو سيطرة على الأرض في تلك اللحظات الحرجة.
وسط هذه الأوضاع، تتزايد التساؤلات حول مدى قدرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على إدارة جولة جديدة من الحرب، خاصة مع تصاعد الضغط الداخلي بسبب الانقسامات السياسية والخسائر البشرية والتشكيك في مصداقية التحقيقات. هذا الاضطراب الداخلي قد ينعكس بشكل خطير على الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية في المرحلة المقبلة.




