تناولت الصحف العالمية مستجدات الوضع في غزة، مشيرة إلى أن حركة حماس تعيد ترتيب صفوفها تحسبًا لاستئناف القتال، بينما تستمر إسرائيل في سياسة التهجير بالضفة الغربية، وسط مخاوف دولية من التصعيد. في الوقت ذاته، سلطت الصحف الضوء على محاولات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لإعادة تشكيل النظام العالمي، بما يعزز نفوذ القوى العظمى على حساب التحالفات التقليدية.
وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن حماس بدأت في إعادة تنظيم قواتها داخل قطاع غزة، حيث عينت قيادات جديدة وعملت على إعادة بناء شبكة الأنفاق، ما يعكس استعدادها لاحتمال اندلاع جولة جديدة من المواجهات. يأتي هذا في ظل ضغوط أميركية وإسرائيلية لتمديد الهدنة، وسط تعثر مفاوضات السلام بسبب تمسك تل أبيب بتجريد حماس من السلاح، وهو ما ترفضه الحركة بشكل قاطع.
وفي يديعوت أحرونوت، جاء تحذير من أن سياسة الإجلاء الجماعي التي تنفذها إسرائيل في مخيمات اللاجئين قد تأتي بنتائج عكسية، حيث قد تؤدي إلى زيادة التوترات وتصعيد المقاومة بدلًا من تحقيق الأمن، وهو ما قد ينعكس سلبيًا على إسرائيل محليًا ودوليًا.
استقرار إسرائيل يتطلب تغييرًا سياسيًا
أما هآرتس، فقد نشرت مقالًا للواء المتقاعد يائير غولان، يؤكد فيه أن أمن إسرائيل لن يتحقق طالما بقي نتنياهو في السلطة، معتبرًا أن الحل الحقيقي يكمن في تشكيل حكومة فلسطينية جديدة تحت إشراف دولي، بعيدًا عن سيطرة حماس، مما يسهم في خلق بديل أكثر اعتدالًا في غزة.
ترامب يسعى لتغيير قواعد اللعبة الدولية
وعلى صعيد السياسة الدولية، تناولت واشنطن بوست مقالة للكاتب إيشان ثارور، تحدث فيها عن مساعي ترامب لإعادة تشكيل النظام العالمي، عبر تعزيز العلاقات مع الأنظمة الاستبدادية، متجاهلًا التحالفات التقليدية مثل الناتو، حيث يهدف إلى إعادة الولايات المتحدة إلى نظام عالمي تقوده القوى العظمى عبر اتفاقيات ثنائية بدلًا من المؤسسات متعددة الأطراف.
يبدو أن المشهد العالمي يشهد تحولات كبرى، حيث تستعد حماس وإسرائيل لجولات جديدة من التصعيد، بينما تسعى واشنطن لإعادة رسم التوازنات الدولية، مما يفتح الباب أمام مزيد من عدم الاستقرار والتوترات المتصاعدة.




