كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن تفاصيل صادمة حول أوضاع الأسرى الفلسطينيين المحررين ضمن الدفعة السابعة من صفقة التبادل بين حركة حماس وإسرائيل، حيث بدت آثار التعذيب واضحة على أجسادهم الهزيلة، ما يعكس حجم الانتهاكات الجسيمة التي تعرضوا لها خلال فترة اعتقالهم.
وأوضح المرصد في بيان أن إسرائيل لا تزال تمارس التعذيب المنهجي كسلاح لترهيب المعتقلين وكسر إرادتهم حتى اللحظات الأخيرة من احتجازهم، مشيرًا إلى أن الإهمال الطبي المتعمد والتنكيل الممنهج بلغا مستويات غير مسبوقة تتجاوز كل المعايير الأخلاقية والقانونية.
وأشار الفريق الميداني للمرصد إلى إصابات خطيرة بين الأسرى المحررين، شملت حالات بتر أطراف، وتورمات حادة ناتجة عن الضرب المتكرر، إضافة إلى معاناة العديد منهم من الإعياء الشديد وعدم القدرة على المشي دون مساعدة، بينما احتاج آخرون إلى تدخل طبي عاجل بسبب تدهور حالتهم الصحية.
وذكر التقرير أن العديد من المعتقلين تعرضوا للضرب والتهديد حتى اللحظات الأخيرة قبل الإفراج عنهم، رغم عدم توجيه أي تهم محددة لمعظمهم. كما أجبرت سلطات الاحتلال الأسرى على ارتداء سترات تحمل عبارات تهديدية باللغة العبرية، تتضمن اقتباسات دينية تحرض على الانتقام والمطاردة، إضافة إلى أساور بلاستيكية تحمل رسائل تهديد، في محاولة واضحة لإذلالهم نفسيًا واستمرار الضغط عليهم بعد الإفراج.
وأكد المرصد وجود معلومات موثوقة حول مقتل عشرات الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، وسط تكتم الاحتلال على أي بيانات تتعلق بمصيرهم، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان، مما يرقى إلى جريمة الإخفاء القسري بحق مئات المعتقلين.
وفي ختام بيانه، طالب المرصد المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف هذه الممارسات القمعية، والضغط على إسرائيل لاحترام القوانين الدولية، ودعم جهود المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الجرائم المرتكبة ضد الأسرى الفلسطينيين، لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
المصدر: وكالات



