أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن نتائج التحقيقات الإسرائيلية حول هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي كشفت عن فشل كبير في التنبؤ بالهجوم والتصدي له، تثبت تفوق الإرادة الفلسطينية على القوة العسكرية الإسرائيلية.
وقال المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، إن التحقيقات الأخيرة التي أجراها جيش الاحتلال تكشف مدى العجز الاستخباراتي والعسكري الإسرائيلي، مؤكداً أن “العقل الأمني لكتائب القسام تمكن من هزيمة المنظومة الأمنية الإسرائيلية بكاملها”. وأضاف عبر تليغرام أن “غطرسة الاحتلال تمنعه من الاعتراف بحقيقة إرادة الشعب الفلسطيني الذي يناضل من أجل حريته واستقلاله”.
وكشفت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، أن التحقيقات أظهرت عنصر المفاجأة في هجوم حماس، حيث لم يكن الجيش يتوقع حجم المقاتلين الذين تمكنوا من اختراق المستوطنات والقواعد العسكرية الإسرائيلية، كما تفاجأ بسرعة تنفيذ الهجوم وتخطيطه الدقيق الذي تجاوز كل التوقعات.
وأقرت التحقيقات بأن مقاتلي حماس سيطروا بالكامل على فرقة غزة، بينما فقد الجيش الإسرائيلي السيطرة على المناطق المحاذية للقطاع لمدة 10 ساعات متواصلة، ما شكّل ضربة قاسية للمؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية. كما أوضحت النتائج أن الجيش الإسرائيلي كان يعاني من شعور بالغرور والتفوق الاستخباري، حيث كان يعتقد أنه سيحصل على تحذير مسبق قبل أي هجوم محتمل، وهو ما لم يحدث.
وفي أعقاب هذه الفضيحة الأمنية، أعلن عدد من المسؤولين الإسرائيليين، سواء في الجيش أو الحكومة، تحملهم المسؤولية عن الإخفاقات، مما دفع بعضهم إلى تقديم استقالاتهم. ومع ذلك، لا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب،بنيامين نتنياهو يرفض الاعتراف بمسؤوليته عن التقصير، كما يرفض تشكيل لجنة تحقيق رسمية في الأحداث.
يأتي هذا بينما تتزايد الضغوط الداخلية والخارجية على الحكومة الإسرائيلية لمراجعة استراتيجياتها الأمنية والعسكرية، في ظل واقع يثبت أن الإرادة الفلسطينية لا تزال قادرة على فرض معادلات جديدة على الأرض.
المصدر: وكالات




