أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان يسعى لحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيد الدولة، مشددًا على أن “الدولة وحدها هي المسؤولة عن حماية الأرض والشعب”. جاء ذلك خلال مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط”، حيث أوضح أن اللبنانيين أنهكهم صراع القوى الخارجية على أرضهم، وأن الوقت قد حان لمنح لبنان فرصة للنهوض اقتصاديًا وسياسيًا.
هذا التصريح يأتي في ظل مطالبات إقليمية ودولية بضرورة حصر السلاح في يد الدولة، في إشارة إلى سلاح “حزب الله”، الذي يعتبره الحزب عنصرًا أساسيًا في مقاومة إسرائيل.
وفيما يخص قرار مجلس الأمن رقم 1701، أكد عون التزام لبنان الكامل بتطبيقه، مشيرًا إلى أن الدولة أعطت الجنوب الأولوية في التنفيذ. وينص القرار على وقف الأعمال القتالية بين “حزب الله” وإسرائيل، وإنشاء منطقة خالية من السلاح بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، باستثناء الجيش اللبناني وقوات “يونيفيل” التابعة للأمم المتحدة.
وحول استمرار الاحتلال الإسرائيلي لبعض الأراضي اللبنانية، عبّر عون عن استيائه من بقاء الجيش الإسرائيلي في خمس نقاط حدودية، رغم توقيع اتفاق بين الطرفين برعاية أميركية وفرنسية. وأوضح أن الاتفاق كان يقضي بانسحاب إسرائيلي كامل بحلول 26 يناير 2025، لكن تل أبيب طلبت تمديد المهلة حتى 18 فبراير، ثم استمرت في مماطلتها دون إعلان موعد رسمي للانسحاب.
هذا التأخير يثير تساؤلات حول نوايا إسرائيل ومدى التزامها بالاتفاقيات الدولية، في وقت يواجه فيه لبنان تحديات داخلية وأزمات متفاقمة، مما يجعل استعادة السيطرة الكاملة على أراضيه أولوية وطنية لا تقبل المساومة.
في ظل هذا الواقع، يواجه لبنان تحديًا دبلوماسيًا معقدًا يتطلب تضافر الجهود الداخلية والدولية لضمان تنفيذ القرارات الأممية واستعادة السيادة الكاملة على أراضيه. وبينما تؤكد الدولة التزامها بالحلول السلمية، تبقى التساؤلات قائمة حول كيفية التعامل مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي وتأثيره على الاستقرار في الجنوب. في المقابل، يرى مراقبون أن نجاح لبنان في فرض سيادة الدولة على القرارين العسكري والسياسي سيكون خطوة حاسمة نحو تعزيز الاستقرار الداخلي، خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة والضغوط الاقتصادية المتزايدة.
المصدر: وكالات




