يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أزمة سياسية وعسكرية مع اقتراب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة. ورغم جهوده الحثيثة لإقناع الوسطاء بتمديد هذه المرحلة، فإن رفض حركة حماس لهذا الطرح يضعه أمام خيارات صعبة، وسط ضغوط داخلية وخارجية متزايدة.
ووفقًا للقناة 13 الإسرائيلية، يدرس نتنياهو استئناف العمليات العسكرية فور انتهاء التهدئة، بعد أن فشلت محادثات القاهرة في تحقيق هدفه. ويرى محللون أن تهديداته ليست مجرد مناورات سياسية، بل قد تكون مقدمة لعودة القتال، خصوصًا مع استمرار المطالبات الإسرائيلية باستعادة الأسرى المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية.
من جانبه، يشير الكاتب إيهاب جبارين إلى أن نتنياهو يستخدم التهديدات العسكرية كأداة ضغط في المفاوضات، لكنه قد يضطر للجوء إلى خطوات ميدانية إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. ورغم تلقيه دعمًا أميركيًا ضمنيًّا لإدارة المرحلة وفق رؤيته، فإن حساباته تتعقد بسبب الانقسام الداخلي، حيث يطالبه اليمين المتطرف بتصعيد العمليات العسكرية، بينما تضغط المعارضة والوسطاء الدوليون لاستمرار الهدنة.
أما الباحث سعيد زياد، فيرى أن نتنياهو يسعى لاستغلال الصفقة لاستعادة الأسرى، ثم استئناف الحرب دون الدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق، لأنها قد تكرّس حكم حماس وتؤدي إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، وهو ما لا يخدم مصالحه السياسية. وفي المقابل، يعمل الوسطاء على تمديد المرحلة الأولى لأسبوعين على الأقل لخلق أجواء تفاوضية مناسبة.
وفي ظل هذا المشهد، تبرز تساؤلات حول موقف واشنطن، حيث يؤكد مسؤولون أميركيون أنهم لا يملكون السيطرة الكاملة على قرارات إسرائيل، لكنهم يضغطون عليها لمواصلة المسار التفاوضي. ومع انتهاء المهلة غدًا، يبدو أن الساعات القادمة ستكون حاسمة، فإما التصعيد أو استئناف الجهود الدبلوماسية لإنقاذ الاتفاق.
المصدر: وكالات




