في تطور لافت بمفاوضات تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل، غادر وفد إسرائيلي للمشاركة في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وذلك وسط جهود وساطة مكثفة. وأكد مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف أن المحادثات تشهد تقدماً، معتبراً أن نجاحها قد يسرّع في إطلاق سراح المزيد من الأسرى.
تقدم في المفاوضات رغم العقبات
جاء هذا التطور بعد اتفاق بين حماس وإسرائيل يقضي بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين كان مقرراً الإفراج عنهم السبت الماضي، مقابل تسليم جثث أربعة أسرى إسرائيليين غداً الخميس. وتشير مصادر مطلعة إلى أن المفاوضات ستُجرى في الدوحة أو القاهرة، بمشاركة مصر وقطر إلى جانب الولايات المتحدة.
من جانبه، شدد ويتكوف على استعداده للانضمام إلى المحادثات، مؤكداً أن المرحلة الثانية تهدف إلى الإفراج عن المزيد من الأسرى الإسرائيليين، مع احتمال حضوره جلسة التفاوض يوم الأحد إذا سارت الأمور كما هو متوقع.
نتنياهو في مواجهة ضغوط داخلية ودولية
في المقابل، يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطاً متزايدة، إذ يتهمه مسؤولون إسرائيليون بتأخير الإفراج عن 620 أسيراً فلسطينياً رغم تنفيذ حماس التزاماتها. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن غال هيرش، منسق شؤون الأسرى في حكومة نتنياهو، تحذيراته من أن عرقلة الصفقة قد تؤدي إلى تداعيات أمنية خطيرة.
عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة عبّرت عن غضبها، متهمة نتنياهو بالمقامرة بحياة ذويهم، ومحذرة من أن أي تصعيد جديد قد يُفشل الاتفاق بالكامل. كما ناشدت الأسيرة الإسرائيلية السابقة نوعا أرغماني مجلس الأمن للتدخل وإتمام الصفقة بجميع مراحلها.
مصير الاتفاق على المحك
مع اقتراب انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق يوم السبت المقبل، فإن أي تعثر جديد قد يؤدي إما إلى استئناف القتال أو تجميد الوضع الحالي، مما يعني بقاء الأسرى الإسرائيليين في غزة مقابل استمرار الحصار.
إسرائيل، التي تقدر عدد أسراها في غزة بـ 62 شخصاً بين أحياء وأموات، تحتجز آلاف الفلسطينيين في سجونها وسط انتهاكات جسيمة، وفق تقارير حقوقية. ومع استمرار المجازر الإسرائيلية في القطاع، والتي خلّفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح، تبقى المفاوضات الحالية الفرصة الأخيرة لإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
المصدر: وكالات




