تصاعد التوتر في مدينة جرمانا جنوب دمشق، وسط تحركات إسرائيلية مثيرة للجدل، حيث أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب،بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس تعليمات للجيش الإسرائيلي بـ”حماية” سكان المدينة، وفق ما أعلنه ديوان نتنياهو.
انفجارات وتوتر أمني في جرمانا
أفاد مراسل الجزيرة في دمشق بسماع دوي انفجارات وإطلاق نار في جرمانا، تزامنًا مع انتشار مسلحين على الأسطح والطرقات، ما أدى إلى نصب حواجز أمنية على مداخل المدينة. وأشار مصدر أمني إلى أن التوتر تصاعد عقب مقتل عنصرين من الأمن الداخلي على يد مجهولين.
في مواجهة هذا التصعيد، أمهلت السلطات السورية المسلحين خمسة أيام لتسليم أسلحتهم، وأرسلت تعزيزات أمنية وعسكرية، بينما تجري مفاوضات بين وجهاء المدينة وإدارة الأمن العام بشأن تسليم السلاح وإنشاء نقاط أمنية داخل جرمانا.
نتنياهو يهدد والنظام السوري يرد
حذر نتنياهو من أنه “لن يسمح للنظام الإسلامي المتطرف في سوريا بالمساس بالدروز”، مهددًا بضرب الجيش السوري إذا استهدفهم، كما تعهد بعدم السماح لقوات هيئة تحرير الشام أو الجيش السوري بالتمدد جنوب دمشق، مؤكدًا أن إسرائيل ستتدخل لحماية دروز السويداء.
رفض داخلي واستنكار شعبي
من جانبه، رفض ربيع منذر، عضو مجموعة العمل الأهلي في جرمانا، تصريحات نتنياهو، قائلًا: “نحن عرب سوريون متمسكون بأرضنا ولم نطلب حماية من أحد”. وأضاف أن الحل الأمني في المدينة “في متناول اليد”، مؤكدًا أن السلطات السورية سترد على التدخل الإسرائيلي ولن تسمح باستخدام الدروز كذريعة لأي مخططات خارجية.
تصعيد إسرائيلي مستمر
بالتزامن مع هذه الأحداث، خرجت مظاهرات في جنوب سوريا رفضًا لتدخلات نتنياهو، وسط أنباء عن نية الجيش الإسرائيلي تمديد وجوده العسكري في المنطقة العازلة مع سوريا، لمنع أي “تموضع يشكل تهديدًا لإسرائيل”.
يبقى السؤال: هل تسعى إسرائيل فعليًا لحماية الدروز، أم أن هذه التحركات تأتي في إطار مخطط أوسع للتدخل في الشأن السوري وإضعاف السلطة المركزية في دمشق؟
المصدر: وكالات




