في خطوة تعكس تحولات استراتيجية في المنطقة، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ،بنيامين نتنياهو أرسل سكرتيره العسكري إلى موسكو لبحث سبل ضمان استمرار التواجد الروسي في سوريا، وذلك لموازنة النفوذ التركي المتزايد هناك.
تحرك دبلوماسي إسرائيلي لإضعاف سوريا
وفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز، فإن إسرائيل تمارس ضغوطًا على الولايات المتحدة لدعم استراتيجية تهدف إلى إبقاء سوريا ضعيفة ومفككة، بحيث لا تمتلك سلطة مركزية قوية، مما يتيح لروسيا الاحتفاظ بقواعدها العسكرية هناك. هذه الخطوة، كما تراها إسرائيل، ضرورية لمواجهة النفوذ التركي في الساحة السورية.
ونقلت الوكالة عن أربعة مصادر مطلعة أن تل أبيب أعربت عن قلقها لواشنطن بشأن “الحكام الإسلاميين الجدد” المدعومين من أنقرة، معتبرةً أنهم يشكلون تهديدًا مباشرًا لأمنها.
قلق إسرائيلي من التقارب السوري-التركي
بحسب ثلاثة مصادر أميركية تحدثت لرويترز، فإن إسرائيل تتابع بقلق الدور المتنامي لتركيا كحليف للإدارة السورية الجديدة، حيث ترى أنقرة أن دعم حكومة مركزية في دمشق يخدم مصالحها الإقليمية، خاصة في ما يتعلق بالقضية الكردية وتأمين حدودها الجنوبية.
وأضافت المصادر أن تل أبيب نقلت وجهة نظرها إلى كبار المسؤولين الأميركيين خلال اجتماعات عقدت في واشنطن في فبراير/شباط الماضي، كما جرى بحث القضية في لقاءات لاحقة داخل إسرائيل مع ممثلين من الكونغرس الأميركي.
تحالفات متغيرة وحسابات معقدة
يأتي هذا الحراك الإسرائيلي في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات عميقة، حيث تبحث القوى الإقليمية والدولية عن موطئ قدم في سوريا بعد أكثر من عقد من الصراع. ومع تصاعد الدور التركي، تبدو إسرائيل راغبة في الإبقاء على الوجود الروسي كعامل موازن، مما يعكس تقاطع المصالح بين تل أبيب وموسكو في الملف السوري.
لكن يبقى السؤال: هل تنجح إسرائيل في إقناع واشنطن بدعم هذا النهج، أم أن السياسة الأميركية ستظل مترددة في منح موسكو مزيدًا من النفوذ في الشرق الأوسط؟
المصدر: وكالات




