في تطور جديد للصراع في سوريا، شنت إسرائيل غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية في القرداحة ومحيط طرطوس، في رسالة واضحة مفادها أنها لن تسمح بإعادة بناء جيش سوري قوي، وفق ما أكده خبيران عسكريان.
ضربات محددة وأهداف واضحة
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الغارات استهدفت بنى تحتية عسكرية كانت تستخدم لتخزين الأسلحة، فيما أكدت مصادر أن الهجوم طال كتيبة الدفاع الجوي في طرطوس، متسببًا بإصابات طفيفة في صفوف عناصر وزارة الدفاع السورية. الخبير العسكري العميد إلياس حنا أوضح أن هذه الضربات ليست جديدة، لكنها تأتي ضمن استراتيجية تل أبيب لضمان تفوقها العسكري الإقليمي، ومنع أي قوة من تهديد أمنها.
التحركات الإسرائيلية.. رسائل سياسية وعسكرية
وفقًا لحنا، تعمل إسرائيل وفق ثلاث دوائر:
1. المحيط المباشر: تسعى إلى خلق مناطق عازلة على حدودها، كما فعلت في جنوب لبنان وغزة، متجاوزة اتفاق فك الاشتباك لعام 1974 مع سوريا.
2. المحيط الإقليمي: تحاول تل أبيب تعطيل أي تحالفات قد تمنح دمشق نفوذًا عسكريًا جديدًا، مثل تعاون تركي-سوري قد يسمح بإنشاء قواعد عسكرية لأنقرة داخل سوريا.
3. التحالفات الدولية: تسعى إسرائيل لإقناع موسكو بالحفاظ على قواعدها العسكرية في سوريا، لضمان توازن القوى لصالحها.
مخاوف إسرائيل من جيش سوري جديد
يشير العقيد أحمد حمادة إلى أن إسرائيل تواصل تدمير مقدرات الجيش السوري، لإعاقة إعادة بناء الدولة الجديدة. فبعد سقوط نظام الأسد، نفذت تل أبيب واحدة من أكبر عملياتها الجوية، استهدفت خلالها مستودعات أسلحة وأنظمة دفاعية، في محاولة لفرض واقع جديد يخدم استراتيجيتها الأمنية.
مرحلة جديدة من الصراع
يبدو أن إسرائيل بصدد تكريس معادلة جديدة في المنطقة، عبر استباق أي تحركات قد تغير التوازنات. ومع تصاعد التوترات، يبقى السؤال: إلى أي مدى ستذهب إسرائيل في فرض رؤيتها على مستقبل سوريا؟
المصدر: وكالات




