كشفت وكالة رويترز عن تفاصيل خطة مصرية حول مستقبل قطاع غزة، تتضمن رؤية جديدة لإدارة القطاع بعد الحرب، في مواجهة المقترح الأميركي الذي يدعو إلى تهجير سكان القطاع وتحويله إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”. تأتي هذه الخطة ضمن جهود دبلوماسية مكثفة قبيل القمة الطارئة لجامعة الدول العربية في القاهرة، والتي ستعقد غدًا الثلاثاء.
ملامح الخطة المصرية
تتمحور الرؤية المصرية حول تشكيل “بعثة مساعدة الحكم الرشيد”، التي ستتولى إدارة غزة لفترة انتقالية غير محددة، لتشرف على المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، دون توضيح الجهة التي ستقود هذه البعثة. وتركز الخطة على ضرورة الاستعانة بخبرات فلسطينية، سواء من غزة أو خارجها، لضمان تعافي القطاع سريعًا.
النقطة الأبرز في الخطة، وفقًا للمسودة، هي استبعاد أي تمويل دولي لإعادة إعمار غزة طالما بقيت حركة حماس في الحكم. كما تقترح تشكيل “قوة استقرار دولية”، تتألف أساسًا من دول عربية، لتحل محل سلطة حماس في حفظ الأمن، إلى جانب تأسيس شرطة محلية جديدة على المدى البعيد.
إدارة جديدة تحت إشراف دولي
تطرح الخطة إنشاء مجلس توجيه وإدارة يشرف على الأمن والإدارة في غزة، ويتألف من دول عربية رئيسية، إلى جانب أعضاء من منظمة التعاون الإسلامي، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى دول أخرى. وسيعمل هذا المجلس على تنظيم مؤتمرات للمانحين، بهدف تمويل إعادة الإعمار ودعم الهيئة الحاكمة المؤقتة.
كما تتضمن المسودة مقترحًا بتشكيل مجلس استشاري للمجتمع المدني، يضم أكاديميين وقادة منظمات غير حكومية وشخصيات بارزة، لضمان مشاركة أوسع للفلسطينيين في إدارة شؤونهم.
رفض قاطع لمقترح التهجير الأميركي
أكدت المسودة رفضها القاطع لمقترح التهجير الجماعي للفلسطينيين من غزة، الذي طرحته الإدارة الأميركية، مشددة على ضرورة إيجاد حلول تحترم حقوق الفلسطينيين.
في المقابل، نفى سامي أبو زهري، القيادي في حركة حماس، علم الحركة بهذه الخطة، مؤكدًا أن “اليوم التالي في غزة يقرره فقط الفلسطينيون”، ورافضًا أي محاولة لفرض إدارة غير فلسطينية أو نشر قوات أجنبية داخل القطاع.
تبقى خطة مصر خطوة رئيسية في تحديد مستقبل غزة، وسط مشاورات إقليمية ودولية مكثفة، فيما يترقب الجميع نتائج قمة القاهرة ومدى توافق الأطراف على رؤية موحدة لإعادة إعمار القطاع.
المصدر: وكالات




