في أول مشاركة له في القمة العربية، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية بعد سنوات من الغياب تمثل لحظة تاريخية تعكس الالتزام بالوحدة العربية والعمل المشترك. جاء ذلك خلال كلمته في القمة المنعقدة بالقاهرة، حيث شدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعاونًا عربيًا وثيقًا لمواجهة التحديات الإقليمية.
سوريا والقضية الفلسطينية.. التزام ثابت
في موقف حازم، وصف الشرع التهجير القسري للفلسطينيين بأنه “وصمة عار ضد الإنسانية”، محذرًا من أن المخططات الإسرائيلية لا تستهدف الفلسطينيين فحسب، بل تهدد الأمن القومي العربي بأسره. ودعا الدول العربية لتحمل مسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدًا ضرورة دعم الفلسطينيين في حقهم المشروع بالعودة وتقرير المصير.
مواجهة التصعيد الإسرائيلي
على الصعيد السوري، أشار الشرع إلى استمرار العدوان الإسرائيلي ومحاولات فرض واقع جديد في الأراضي السورية المحتلة، مجددًا التزام بلاده باتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974. وأكد أن الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية تتطلب موقفًا عربيًا موحدًا لمواجهتها، داعيًا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والضغط على إسرائيل للانسحاب من جنوب سوريا.
رسائل قوية.. وسوريا تعود كلاعب عربي فاعل
كلمته حملت رسائل واضحة بأن سوريا عائدة بقوة إلى المشهد العربي، ليس فقط كعضو في الجامعة العربية، بل كطرف أساسي في صياغة المواقف الإقليمية. فهل تمثل هذه العودة نقطة تحول في السياسة العربية، أم أن التحديات ستفرض قيودًا على الدور السوري المستقبلي؟
الشرع شدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب قرارات عربية جريئة لمواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن سوريا لن تكون مجرد مراقب، بل شريكًا فاعلًا في رسم مستقبل المنطقة. وأكد أن بلاده مستعدة للعمل مع جميع الدول العربية لتعزيز الاستقرار، داعيًا إلى تجاوز الخلافات والتكاتف لمواجهة التهديدات المشتركة، سواء كانت سياسية أو أمنية.
المصدر: وكالات




