أعلنت جماعة الحوثيين، مساء الثلاثاء، إسقاط طائرة أميركية مسيّرة من طراز إم كيو-9 ريبر أثناء تحليقها في أجواء محافظة الحديدة غربي اليمن، متهمةً إياها بتنفيذ مهام عدائية. في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) فقدان الاتصال بالطائرة، مشيرة إلى أنها تجري تحقيقات لتحديد ملابسات الحادث.
المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، أعلن عبر حسابه في منصة إكس أن الدفاعات الجوية التابعة للجماعة نجحت في إسقاط الطائرة الأميركية، مشيرًا إلى أنها المسيّرة الخامسة عشرة التي يتم إسقاطها منذ بداية ما وصفه بـ”معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس”.
على الجانب الآخر، نقلت واشنطن بوست عن مسؤول في البنتاغون أن الجيش الأميركي فقد الاتصال بالطائرة فوق البحر الأحمر يوم الاثنين الماضي، وأن الحادثة تخضع للتقييم لتحديد الإجراءات المقبلة.
التصعيد الحوثي ضد الأهداف الأميركية يأتي ضمن سياق أوسع من التوترات المتزايدة في البحر الأحمر، حيث بدأت الجماعة منذ نوفمبر 2023 استهداف سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها، معلنة أن هجماتها تأتي “تضامنًا مع غزة”.
وردًا على ذلك، كثّفت الولايات المتحدة وبريطانيا منذ مطلع عام 2024 غاراتهما الجوية على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن، في محاولة لردع تهديداتهم للملاحة الدولية. لكن الجماعة وسّعت نطاق عملياتها، مستهدفة سفنًا ومدمرات أميركية، وأعلنت أن جميع السفن التابعة لأميركا وبريطانيا أصبحت “أهدافًا عسكرية مشروعة”، بما في ذلك السفن المارة عبر البحر العربي والمحيط الهندي.
يبدو أن الصراع في البحر الأحمر يتخذ منحىً أكثر خطورة، حيث يشير إسقاط الطائرة الأميركية المتطورة إلى أن الحوثيين مستمرون في تحدي النفوذ العسكري الأميركي في المنطقة. وبينما تتابع واشنطن الحادث عن كثب، يبقى السؤال: هل سترد الولايات المتحدة على هذا التصعيد بضربات جديدة، أم أن الحادثة ستظل جزءًا من المواجهة المستمرة دون تصعيد أكبر؟




