في تصعيد للمواقف الدولية بشأن مستقبل قطاع غزة، شددت دول أوروبية عدة، عقب اجتماع مجلس الأمن الدولي، على ضرورة استبعاد حركة حماس من أي ترتيبات مستقبلية في القطاع، مؤكدين أن أي خطة يجب أن تضمن أمن إسرائيل ووحدة الأراضي الفلسطينية تحت مظلة السلطة الفلسطينية.
وخلال مؤتمر صحفي في نيويورك، أكد القائم بأعمال البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة، جاي دارماد هيكاري، أن فرنسا والدنمارك واليونان وسلوفينيا والمملكة المتحدة متفقون على أن حماس لا يجب أن يكون لها أي دور في مستقبل غزة. وأوضح أن الحل المستقبلي يجب أن يضمن أمن إسرائيل، مع رفض أي تهجير قسري للفلسطينيين.
وأضاف أن الخطة الأوروبية تتماشى مع الجهود الإقليمية، التي تهدف إلى توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت إدارة السلطة الفلسطينية، في إشارة إلى رفض أي مشروع من شأنه تقسيم القضية الفلسطينية
في المقابل، تبنى القادة العرب خطة لإعادة إعمار غزة وإعادة السلطة الفلسطينية إلى القطاع، كبديل عن مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي طرح فكرة السيطرة على غزة وترحيل سكانها، وتحويلها إلى منطقة سياحية شبيهة بالريفييرا.
وخلال اجتماع جامعة الدول العربية في القاهرة، شددت الدول العربية على أهمية توحيد الفلسطينيين تحت منظمة التحرير الفلسطينية، ورفض أي حلول تتجاوز المظلة السياسية الشرعية للفلسطينيين.
على الجانب الإنساني، دعت فرنسا والدول الأوروبية إلى السماح الفوري وغير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، محذرة من أن هذا الأمر ليس محل تفاوض. جاء ذلك بعد قرار إسرائيل يوم الأحد تعليق دخول المساعدات، في ظل خلاف مع حماس حول آلية تطبيق اتفاق الهدنة، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير، بعد حرب استمرت 15 شهرًا وأدت إلى دمار واسع في القطاع.
مع استمرار التحركات الدولية، يبدو أن مستقبل غزة بات محل تجاذبات سياسية معقدة، بين الرؤية الأوروبية التي تدعم دور السلطة الفلسطينية، والمواقف الأميركية التي تطرح حلولًا أكثر راديكالية، وسط ضغوط عربية تهدف إلى حماية وحدة القضية الفلسطينية ومنع فرض حلول خارجية قد تؤدي إلى مزيد من التوتر والانقسام.
المصدر: وكالات




