تصاعدت المطالب الفلسطينية بإجراء تحقيق دولي مستقل في وفاة عشرات الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل ما وصفه الحقوقيون بأنه “كارثة إنسانية غير مسبوقة”.
استشهاد متواصل وسط تجاهل دولي
جاءت هذه الدعوات بعد وفاة أربعة معتقلين فلسطينيين خلال أيام قليلة، كان آخرهم عاشور علي البطش، البالغ من العمر 62 عامًا، والذي نعتْه حركة الجهاد الإسلامي اليوم الخميس. ووصف رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، هذه الوفيات بأنها امتداد لمرحلة دامية في تاريخ الحركة الأسيرة، مؤكّدًا أن ما يحدث داخل السجون يعيد للأذهان الجرائم التي رافقت بداية العدوان على غزة.
انتهاكات جسيمة وتهديدات للمحررين
وأشار الزغاري إلى أن الاحتلال يمارس إرهابًا منظمًا ضد الأسرى والمحررين وعائلاتهم، وسط تهديدات غير مسبوقة لمنعهم من كشف حقيقة الجرائم التي تعرضوا لها. كما أوضح أن سياسة التعذيب والتجويع والحرمان من الرعاية الطبية وصلت إلى مستويات خطيرة، أدت إلى استشهاد العديد من الأسرى، في ظل صمت المجتمع الدولي.
دعوات للتحقيق والمحاسبة
وطالب الزغاري بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في هذه الانتهاكات، التي تشمل التعذيب الجسدي والنفسي والاعتداءات الجنسية، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات جادة لمحاسبة قادة الاحتلال على هذه الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب.
أوضاع صحية كارثية داخل السجون
ووفقًا لمصادر فلسطينية، فإن معظم الأسرى يعانون من تدهور صحي حاد بسبب الظروف القاسية التي تفرضها عليهم إدارة السجون الإسرائيلية. ويشمل ذلك الإهمال الطبي المتعمد، والتجويع، والتعذيب الممنهج، مما حوّل الإصابات التي يعاني منها بعض الأسرى إلى أدوات للتنكيل بهم.
62 شهيدًا منذ بدء العدوان على غزة
تُشير الإحصائيات الفلسطينية إلى أن عدد الأسرى الشهداء في سجون الاحتلال منذ اندلاع الحرب على غزة ارتفع إلى 62 شهيدًا، بينهم 40 على الأقل من قطاع غزة. ويؤكد الحقوقيون أن هذه الأرقام تعكس حجم الانتهاكات التي تُمارَس ضد الأسرى الفلسطينيين، وسط مطالبات متزايدة بتدخل دولي فوري لوقف هذه الجرائم.
المصدر: وكالات




