ثمنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قرار جماعة أنصار الله (الحوثيين) بمنح إسرائيل مهلة 4 أيام قبل استئناف الهجمات البحرية، في حال استمرار منع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. واعتبرت الحركة في بيان لها مساء الجمعة أن هذه الخطوة امتداد لموقف الدعم والإسناد الذي قدمه الحوثيون خلال الحرب، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحرك عاجل لوقف سياسة التجويع التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع المحاصر.
كما دعت حماس الدول والشعوب العربية والإسلامية إلى اتخاذ خطوات فاعلة لكسر الحصار المفروض على غزة، محذرة من التداعيات الكارثية لاستمرار الاحتلال في منع الغذاء والدواء عن أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في ظروف إنسانية كارثية.
تصعيد محتمل في البحر الأحمر
من جانبه، أعلن عبد الملك الحوثي، زعيم جماعة أنصار الله، في خطاب متلفز على قناة المسيرة، أن جماعته ستستأنف عملياتها البحرية ضد السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر إذا لم تلتزم تل أبيب بإدخال المساعدات إلى غزة.
وقال الحوثي: “نمنح الاحتلال الإسرائيلي مهلة 4 أيام، وهي فرصة للوسطاء للضغط من أجل إدخال الإمدادات الإنسانية. ولكن إذا استمر العدو في إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات، فإننا سنرد على الحصار بالحصار ونستأنف عملياتنا العسكرية في البحر الأحمر”.
وأضاف أن إسرائيل تنصلت من التزاماتها فيما يخص الملف الإنساني، بينما أكدت حماس التزامها الكامل بأي اتفاقات سابقة تتعلق بإدخال المساعدات.
تصاعد التوترات الإقليمية
تأتي هذه التطورات في ظل تعثر اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أنهى حربًا استمرت 15 شهرًا متواصلة، قبل أن تعلن إسرائيل منع إدخال المساعدات إلى غزة، ما يزيد من احتمالات التصعيد في المنطقة.
وكان الحوثيون قد نفذوا عشرات الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وبحر العرب، في إطار ما وصفوه بـ”النصرة والإسناد” لغزة، إلى جانب إطلاق صواريخ ومسيرات نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتأتي هذه التهديدات بعد إعادة الولايات المتحدة تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية، وفرض عقوبات على سبعة من كبار قادتهم، ما يفتح الباب أمام تصعيد أكبر في المشهد الإقليمي، مع دخول أطراف جديدة في المواجهة بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية.
المصدر: وكالات




