أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أنه لن يسمح بأي مساس بالسلم الأهلي، مشددًا على أن سوريا الجديدة لن تعود خطوة واحدة إلى الوراء. جاءت تصريحاته خلال كلمة متلفزة دعا فيها جميع القوى التي انخرطت في الاشتباكات إلى الانصياع للأوامر العسكرية وإخلاء مواقعها فورًا لضبط التجاوزات.
وقال الشرع: “كل من يتعدى على المدنيين سيحاسب حسابًا شديدًا، وأهلنا في مناطق الاشتباك هم جزء من وطننا وواجبنا حمايتهم”، مؤكدًا أن قوات الأمن لن تسمح بأي ردود فعل مبالغ فيها. وأضاف: “ما يميزنا عن عدونا هو التزامنا بمبادئنا، وسنعمل على حصر السلاح بيد الدولة بالكامل”.
ملاحقة فلول النظام السابق
اتهم الرئيس السوري عناصر من فلول نظام بشار الأسد المخلوع بمحاولة اختبار سوريا الجديدة، مشيرًا إلى أنهم فشلوا في معركة التحرير، ومؤكدًا أن الدولة ستلاحقهم وستقدمهم للمحاكمة. وقال الشرع: “نحن لا نريد دماءكم، بل نريد صلاح البلاد التي دمرتموها”.
كما شدد على أن سوريا موحدة، مضيفًا: “لا فرق بين سلطة وشعب، وإذا تعرضت أي محافظة لتهديد، ستتداعى لها كل المحافظات نصرةً لها”.
معارك في الساحل وتعزيزات عسكرية
جاءت تصريحات الشرع في أعقاب الهجوم المنسق الأكبر منذ سقوط نظام الأسد، حيث استهدفت فلول النظام السابق نقاطًا أمنية ودوريات في الساحل السوري، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
وردًا على ذلك، أطلقت القوات الحكومية حملة واسعة لتعقب العناصر المسلحة، وسط تأكيدات بأن الأوضاع تتجه نحو الاستقرار الكامل. كما وصلت تعزيزات عسكرية كبيرة من إدلب، حمص، وحلب إلى مدن اللاذقية، طرطوس، وجبلة لدعم العمليات الأمنية.
تحذيرات صارمة للمسلحين
أصدرت السلطات تحذيرات صارمة لكل من يرفض تسليم سلاحه، مؤكدةً أن أي محاولة لإثارة الفوضى ستُواجه برد حاسم. وأكد الرئيس السوري أن المرحلة المقبلة ستشهد استعادة الأمن بالكامل وحصر السلاح بيد الدولة، لضمان استقرار سوريا ومنع أي محاولات للعبث بأمنها.
المصدر: وكالات




