وصفت فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية بأنها “مخزية وغير قانونية”، متهمة بعض الدول العربية بالتواطؤ ضد الفلسطينيين، وعدم اتخاذ مواقف حاسمة تجاه الانتهاكات المستمرة.
في مقابلة مع قناة الجزيرة، أكدت ألبانيزي أن إسرائيل تنفذ في الضفة الغربية ما سبق أن نفذته في قطاع غزة، رغم عدم تعرض الضفة لأي هجمات. وأشارت إلى أن الفلسطينيين هناك يواجهون عنفًا ممنهجًا، بينما يكتفي العالم العربي والمجتمع الدولي بالمراقبة دون أي تحرك فعّال.
وأضافت أن الهجمات الإسرائيلية المستمرة، والتي تصاعدت بعد 7 أكتوبر 2023، لا يمكن تبريرها، مشيرة إلى أن إسرائيل تستخدمها كذريعة لمواصلة عملياتها العسكرية واستئناف القتال في غزة.
أكدت ألبانيزي أن الأمم المتحدة ومقرريها أجمعوا على عدم شرعية الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية، وغزة، والقدس الشرقية، ما يفرض على إسرائيل الانسحاب الفوري وتفكيك المستوطنات. وشددت على أن أقل ما يمكن أن تفعله إسرائيل، وفق القانون الدولي، هو احترام حقوق الفلسطينيين، والتوقف عن سياسات التهجير والحصار.
كما انتقدت منع الفلسطينيين تحت سن 55 عامًا من الصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، مؤكدة أن إسرائيل تمارس عقوبات جماعية تنتهك القانون الدولي.
ألبانيزي تنتقد الموقف العربي
فيما يتعلق بالموقف العربي، انتقدت ألبانيزي بشدة غياب ردود الفعل الحاسمة من الدول العربية، في الوقت الذي اتخذت فيه دول مثل جنوب إفريقيا وإسبانيا وناميبيا مواقف جريئة ضد السياسات الإسرائيلية. وأضافت بسخرية أن الحديث عن “محدودية القدرة العربية” غير مبرر، مشيرة إلى أن الظرف الحالي يشكل فرصة لتوحيد الموقف العربي دفاعًا عن الفلسطينيين، بدلًا من الاكتفاء بالحديث عن إعادة إعمار غزة.
وأكدت أن “التطبيع مع إسرائيل لا يجب أن يكون على حساب القضية الفلسطينية”، متهمة بعض الأنظمة العربية بالتواطؤ مع الاحتلال.
على الأرض، يواصل الاحتلال الإسرائيلي حملاته العسكرية، حيث دمر عددًا من المنازل في مخيم نور شمس بطولكرم، ومنع المصلين من دخول المسجد الإبراهيمي في الخليل، كما وسّع عملياته في شمال الضفة، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من الفلسطينيين.
وتعد هذه الحملة الأشد عنفًا منذ الانتفاضة الثانية عام 2000، وأسفرت عن أكبر موجة نزوح فلسطينية منذ عام 1967، مع إجبار الاحتلال 40 ألف فلسطيني على مغادرة منازلهم قسرًا، وسط صمت دولي وعربي يثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل القضية الفلسطينية.
المصدر: وكالات




