شهد روبوت الدردشة ChatGPT ارتفاعًا قياسيًا في عدد الزيارات خلال شهر فبراير 2025، حيث استقطب 3.905 مليارات زيارة، وفقًا لبيانات موقع Similarweb.
ولكن على الرغم من هذا الإنجاز، تباطأ معدل النمو الشهري ليصل إلى 1.44% فقط مقارنةً بشهر يناير، في حين ظل النمو السنوي قويًا عند 137% مقارنة بفبراير 2024.
نمو هائل في 2024 قبل استقرار الزيارات
أظهرت البيانات أن موقع ChatGPT.com شهد ارتفاعًا حادًا في عدد الزوار خلال صيف وخريف 2024، لكنه استقر نسبيًا في الأشهر الأخيرة. ورغم ذلك، عززت هذه الأرقام مكانة ChatGPT عالميًا، ليصبح:
- المرتبة الخامسة بين أكثر مواقع الإنترنت زيارة عبر أجهزة الكمبيوتر.
- المرتبة السابعة عند احتساب الزيارات من الهواتف المحمولة.
- يشكل 1.86% من إجمالي حركة المرور على الإنترنت، مع ما يصل إلى 4 مليارات زيارة شهرية.
ومع ذلك، يظل ChatGPT متأخرًا بفارق كبير عن عمالقة الويب مثل جوجل، لكنه يواصل التوسع في قاعدة المستخدمين والمشتركين.
زيادة الاشتراكات في ChatGPT رغم المنافسة المتزايدة
أنهى ChatGPT عام 2024 بعدد 15.5 مليون مشترك في خطط الاشتراك المختلفة، وهو رقم يمثل نموًا كبيرًا مقارنة ببداية العام.
ولكن مع ظهور منافسين جدد، مثل روبوت الدردشة الصيني Deepseek، الذي حقق 6.2 ملايين زيارة يومية في يناير، لا يزال ChatGPT يحتفظ بأفضلية كبيرة، حيث سجل 117.5 مليون زيارة يومية خلال نفس الفترة.
ChatGPT لا يوجه زيارات كافية للمواقع الإخبارية
رغم الشعبية الكبيرة لـ ChatGPT، إلا أنه لا يحيل عددًا كبيرًا من الزيارات إلى المواقع الإخبارية والمصادر التي يعتمد عليها.
- وفقًا لبيانات Similarweb، حصلت وكالة رويترز على 50,900 زيارة فقط مُحالة من ChatGPT خلال آخر ستة أشهر.
- تلتها نيويورك بوست بـ 42,800 زيارة، ثم نيويورك تايمز بـ 31,600 زيارة.
- إجمالي الزيارات المُحالة لأكبر 10 مواقع إخبارية لم يتجاوز 300,000 زيارة خلال 6 أشهر.
ChatGPT in February:
➡️ 3.905 billion visitors (record high)
➡️ 137% growth compared to February 2024
➡️ 1.44% growth compared to January 2025📷👇 Website visits to ChatGPT since its launch in November 2022 pic.twitter.com/W88Un7DLwN
— Similarweb (@Similarweb) March 9, 2025
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل الويب التقليدي؟
يُستخدم ChatGPT كمساعد رقمي أكثر من كونه محرك بحث تقليدي، وهو ما يثير قلق الناشرين وصناع المحتوى.
أظهرت دراسة حديثة أن 96% من مستخدمي روبوتات الذكاء الاصطناعي لا ينقرون على روابط المصادر، مما قد يؤدي إلى:
- انتشار المعلومات غير الدقيقة بسبب عدم التحقق من المصادر.
- تأثير سلبي على المواقع الإخبارية التي تعتمد على الزيارات لتوليد الإيرادات.
- تقويض نظام الويب التقليدي مع صعود أدوات البحث المعتمدة على الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT Search ومحرك بحث جوجل الجديد بالذكاء الاصطناعي.
إلى أين يتجه ChatGPT؟
يستمر ChatGPT في تحقيق نجاح هائل على مستوى عدد الزيارات والاشتراكات، لكنه يواجه تحديات تتمثل في:
- تباطؤ النمو الشهري
- المنافسة القوية من روبوتات الدردشة الأخرى
- التأثير على نظام الويب التقليدي
ما هو القادم لنموذج ChatGPT؟
مع استمرار ChatGPT في تحقيق نمو هائل، من المتوقع أن يشهد المستقبل عدة تطورات رئيسية، من بينها:
- إطلاق تحديثات جديدة لتحسين تجربة المستخدم وزيادة دقة الإجابات.
- زيادة المنافسة مع ظهور منصات ذكاء اصطناعي جديدة تستهدف شرائح مختلفة من المستخدمين.
- استمرار النقاشات حول تأثير الذكاء الاصطناعي على مصادر المعلومات التقليدية، ودور السياسات التنظيمية في ضبط هذا التغيير.
يستمر ChatGPT في تحقيق نجاح كبير من حيث عدد الزيارات والمشتركين، لكنه يواجه تحديات تتعلق بالمنافسة، وتأثيره على نظام الويب التقليدي، ومسألة إحالة الزيارات إلى المصادر الأصلية.
مع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، يبقى السؤال: هل سيصبح ChatGPT المنصة الأساسية للمعلومات، أم سيتسبب في إعادة تشكيل مشهد الإنترنت بالكامل؟




