في خطوة تصعيدية لافتة، أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) استئناف حظر عبور السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، وذلك بعد انتهاء المهلة التي منحتها إسرائيل لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
تصعيد بحري للضغط على إسرائيل
المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، أعلن في بيان مصور أن قواتهم ستستهدف أي سفينة إسرائيلية تحاول كسر الحظر، مؤكدًا أن هذا الإجراء سيظل قائمًا حتى يتم السماح بوصول الإمدادات الغذائية والطبية إلى القطاع المحاصر. وأوضح أن هذه الخطوة جاءت بعد فشل الوسطاء في إجبار إسرائيل على فتح المعابر، وهو ما اعتبره الحوثيون تنصلًا واضحًا من الالتزامات الإنسانية.
ترحيب فلسطيني ودعم للمقاومة
لاقى هذا القرار دعمًا من الفصائل الفلسطينية، حيث أشادت حركة الجهاد الإسلامي بالموقف الحوثي، معتبرة أنه “خطوة جريئة” تهدف إلى الضغط على إسرائيل وحلفائها لإنهاء الحصار على غزة. كما رحبت حركة حماس بهذه الخطوة، ووصفتها بأنها “امتداد لموقف الدعم والإسناد” الذي تبنته الجماعة منذ بدء الحرب على القطاع، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف ما وصفته بجريمة التجويع التي تمارسها إسرائيل.
تصاعد التوتر ا لإقليمي
جاءت هذه التطورات وسط تعثر اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن ينهي الحرب التي استمرت 15 شهرًا على غزة. وقبل وقف إطلاق النار، نفذ الحوثيون عشرات الهجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب، قائلين إنها “مرتبطة بإسرائيل”، إضافة إلى استهدافهم مواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة بصواريخ ومسيرات.
وتزامن استئناف العمليات البحرية مع إعادة الولايات المتحدة تصنيف الحوثيين “منظمة إرهابية أجنبية”، وفرض عقوبات على عدد من قيادات الجماعة. هذا التصنيف يعكس القلق الأمريكي والإسرائيلي من استمرار الهجمات الحوثية وتأثيرها على حركة الملاحة الدولية، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويضع المنطقة أمام احتمالات تصعيد أوسع.
المصدر: وكالات




