في تطور عسكري خطير، كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن تفاصيل إحدى أوسع غاراته الجوية على الأراضي السورية، حيث أكد أن 22 مقاتلة إسرائيلية شاركت في قصف أهداف جنوب سوريا، يوم الاثنين الماضي، وأسقطت أكثر من 60 قذيفة على مواقع عسكرية حساسة.
ضربات مكثفة على أهداف استراتيجية
وفقًا لبيان الجيش الإسرائيلي، استهدفت الغارات رادارات ووسائل استطلاع جوية تستخدم في بناء صورة استخباراتية، إلى جانب مقار عمليات ومواقع عسكرية للنظام السوري السابق، زاعمًا أن هذه المنشآت تشكل “تهديدًا مباشرًا” لإسرائيل.
هجوم هو الأوسع منذ سقوط الأسد؟
بحسب القناة 12 العبرية، فإن هذه العملية تُعد الأضخم في سوريا منذ الحملة العسكرية التي أعقبت انهيار نظام بشار الأسد، ما يبرز تصعيدًا غير مسبوق في الضربات الإسرائيلية ضد القوات السورية وحلفائها.
رد سوري ومخاوف من تداعيات التصعيد
في المقابل، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” بأن القصف الإسرائيلي استهدف مناطق جباب وإزرع شمال درعا، دون تقديم تفاصيل إضافية عن حجم الخسائر.
الجولان.. بؤرة صراع مستمرة
تأتي هذه الضربات في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان السورية منذ عام 1967، حيث استغلت تل أبيب انهيار اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ووسّعت عملياتها العسكرية في الجنوب السوري، مما يعزز التوتر القائم على الحدود.
انعكاسات الهجوم.. نحو تصعيد أوسع؟
يُرجّح أن يؤدي هذا التصعيد إلى تفجير مواجهة جديدة، في ظل التحركات الإسرائيلية الرامية إلى تحجيم النفوذ الإيراني في سوريا، خاصة بعد التغيرات الجذرية التي شهدتها البلاد في ديسمبر 2024، حيث بسطت الفصائل المسلحة سيطرتها على دمشق، منهيةً 61 عامًا من حكم حزب البعث و53 عامًا من حكم عائلة الأسد.
يبقى السؤال: هل ستكتفي إسرائيل بهذه الضربات، أم أن الأيام المقبلة ستشهد موجة جديدة من التصعيد العسكري في المنطقة؟
المصدر: وكالات




