في تصعيد جديد للأزمة بين طهران وواشنطن، وجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالة حادة إلى نظيره الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً رفضه القاطع لأي مفاوضات تحت التهديد، وذلك بعد تصريحات ترامب بشأن رغبته في دفع إيران إلى اتفاق نووي جديد.
إيران ترفض الضغوط الأميركية
وفقًا لوسائل إعلام رسمية، قال بزشكيان، اليوم الثلاثاء، مخاطبًا ترامب: “لن أتفاوض معك تحت التهديد.. افعل ما تريد”، مضيفًا أن بلاده لن تخضع للإملاءات الأميركية أو تقبل الضغوط السياسية والعسكرية.
الموقف الإيراني لم يأتِ من فراغ، إذ كان المرشد الأعلى علي خامنئي قد صرح قبل أيام بأن “إيران لن تخضع لبلطجة أميركا”، وذلك ردًا على إعلان ترامب إرسال رسالة رسمية لطهران لحثها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
البيت الأبيض يصعّد تهديداته
في المقابل، صعّد البيت الأبيض لهجته تجاه إيران، حيث أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، برايان هيوز، أن التعامل مع طهران سيتم عبر “الخيار العسكري أو التفاوض على اتفاق جديد”، وهو موقف مشابه لما طرحه ترامب سابقًا في مقابلة مع قناة “فوكس بيزنس”.
وأضاف هيوز: “نأمل أن يضع النظام الإيراني مصالح شعبه فوق الإرهاب”، في إشارة إلى الاتهامات الأميركية المتكررة لطهران بدعم جماعات مسلحة في الشرق الأوسط.
مناورات بحرية كبرى بين إيران وروسيا والصين
في سياق آخر، أعلنت طهران عن مناورات بحرية هجومية ضخمة في شمال المحيط الهندي، بمشاركة روسيا والصين، تحت اسم “حزام الأمن البحري 2025”.
وصرّح مسؤول العمليات في القوات البحرية الإيرانية، مصطفى تاج الديني، بأن هذه المناورات تشهد مشاركة وحدات بحرية وجوية أكثر من أي وقت مضى، كما يحضرها مراقبون عسكريون من عدة دول، بينها الإمارات، العراق، عمان، باكستان، كزاخستان، وأذربيجان.
رسائل قوية على أكثر من جبهة
يبدو أن إيران تسعى إلى إظهار صلابة موقفها سياسيًا وعسكريًا، إذ يأتي هذا التصعيد السياسي ضد ترامب، بالتزامن مع استعراض قوتها العسكرية في المناورات البحرية. فهل يدفع هذا التصعيد نحو مواجهة مباشرة، أم أن الطرفين سيلجآن إلى الدبلوماسية في النهاية؟
المصدر: وكالات




