في تصعيد دبلوماسي لافت، أعلنت الولايات المتحدة طرد سفير جنوب أفريقيا لدى واشنطن، إبراهيم رسول، متهمة إياه بـ”كراهية البلاد ورئيسها دونالد ترامب”. وجاء القرار على لسان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي وصف رسول بأنه “سياسي مثير للفتنة العرقية”، مؤكدًا أنه “لم يعد موضع ترحيب في الولايات المتحدة”.
هذه الخطوة تضاف إلى سلسلة من التوترات المتصاعدة بين البلدين، إذ سبق لواشنطن أن أعلنت مقاطعتها لاجتماعات مجموعة العشرين التي تستضيفها بريتوريا، متهمة حكومة جنوب أفريقيا باتباع سياسات “معادية لأميركا”. وقد برر روبيو هذا الموقف بأن جنوب أفريقيا تمارس سياسات استيلاء على الممتلكات الخاصة، وتستخدم القمم الدولية للترويج لأجندات تتعارض مع المصالح الأميركية.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية في جنوب أفريقيا أنها أخذت علماً بقرار الطرد، مشيرة إلى أنها ستتعامل مع الأمر عبر القنوات الدبلوماسية. ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذه الأزمة قد تؤدي إلى مزيد من التوتر في العلاقات بين البلدين، خاصة بعد أن أوقفت واشنطن مساعداتها المالية لبريتوريا، متهمة إياها باتباع سياسات خارجية تتعارض مع المصالح الأميركية، أبرزها دعمها لملف ملاحقة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب إبادة جماعية في غزة.
التوتر بين البلدين ليس وليد اللحظة، فملف إصلاح ملكية الأراضي في جنوب أفريقيا ظل أحد أبرز نقاط الخلاف، حيث تسعى الحكومة لإعادة توزيع الأراضي بعد عقود من سيطرة الأقلية البيضاء عليها، وهو ما تراه واشنطن تهديدًا لحقوق الملكية الخاصة. ومع استمرار التصعيد، تبقى العلاقات الأميركية الجنوب أفريقية على المحك، وسط تساؤلات حول ما إذا كان هذا التوتر سيؤدي إلى قطيعة دبلوماسية كاملة أم أن هناك مساحة للحوار والتهدئة.
المصدر: وكالات




