تتواصل المفاوضات غير المباشرة بين حركة حماس وإسرائيل في الدوحة، وسط خلافات حادة بشأن شروط تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار. وبحسب محللين، فإن إسرائيل تسعى للتهرب من استحقاقات الاتفاق الأولي، خاصة فيما يتعلق بـ الانسحاب من محور فيلادلفيا وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية.
تفاصيل المفاوضات الأخيرة
كشفت مصادر مطلعة أن الوسطاء القطريين والمصريين، إلى جانب المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف، قدموا مقترحًا يتضمن إطلاق سراح 5 رهائن إسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين، تليه مفاوضات تستمر 50 يومًا للوصول إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار. لكن حماس اقترحت تعديلات على الاتفاق، من بينها تغيير الصياغة لتكون “آليات تنفيذ وقف إطلاق النار”، وإطلاق سراح عيدان ألكسندر و4 جثامين لجنود يحملون جنسيات مزدوجة، إضافة إلى اشتراط وقف إطلاق النار فورًا وفتح المعابر قبل الإفراج عن الرهائن.
من جانبها، طالبت إسرائيل بالإفراج عن 11 رهينة حيًا و16 جثة مقابل 120 أسيرًا فلسطينيًا محكومًا بالمؤبد و160 جثة فلسطينية، كما طلبت تقليص مدة المفاوضات من 50 إلى 40 يومًا، مع تقديم “إشارات حياة” للرهائن قبل بدء التنفيذ.
انحياز أميركي وتوتر متزايد
أثار الموقف الأميركي تساؤلات، حيث وصف محللون مقاربة البيت الأبيض بأنها منحازة لموقف نتنياهو. فرغم إشارات البيت الأبيض إلى استمرار الاتفاق، إلا أنه لم يلتزم صراحة بالمرحلة الثانية. ويشير محللون إلى أن واشنطن تسعى لإيجاد مسار تفاوضي جديد يتيح لها دورًا أكثر تأثيرًا، بينما تحاول إسرائيل التملص من الاتفاق الأصلي عبر فرض شروط جديدة.
وفي تطور لافت، تم سحب ترشيح آدم بولر كمبعوث رئاسي لشؤون الرهائن، وهو ما اعتبره مراقبون استجابة للضغط الإسرائيلي والأميركي اليميني، بعد أن أجرى محادثات مع حماس.
ما التالي؟
مع استمرار الفجوات بين الموقفين الإسرائيلي والحمساوي، تظل إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل محل شك، إذ تصر حماس على الالتزام بالاتفاق الأصلي، بينما تحاول إسرائيل تعديله لتحقيق مكاسب إضافية. وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، يبقى دور الوسطاء حاسمًا في دفع الطرفين نحو حل يحول دون تفاقم الأوضاع مجددًا.
المصدر: وكالات




