في خطوة مفاجئة، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب ترشيح آدم بولر لمنصب المبعوث الرئاسي الخاص لشؤون الرهائن في وزارة الخارجية الأميركية. وجاءت هذه الخطوة وسط تقارير تشير إلى استياء إسرائيلي من اتصالات أجراها بولر مع حركة حماس بشأن مفاوضات إطلاق الأسرى.
دور محوري ومفاوضات مثيرة للجدل
بولر، الذي كان له دور بارز في اتفاقيات أبراهام بين إسرائيل ودول عربية، شغل عدة مناصب رفيعة، من بينها المدير التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية. وكان قد قاد مفاوضات مع حماس في مارس 2025، حيث اقترحت واشنطن حينها مبادرة لتمديد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تشمل الإفراج عن عشرة أسرى مقابل هدنة لمدة شهرين.
غير أن هذه المحادثات أثارت قلقًا كبيرًا داخل إسرائيل، حيث نقل موقع “والا” الإسرائيلي أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عبّر عن غضبه من هذه الاتصالات، ما دفع واشنطن إلى التأكيد على أن بولر لن يكون مسؤولًا عن ملف الأسرى مستقبلاً.
انسحاب أم ضغوط سياسية؟
بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، انسحب بولر من منصبه لتجنب التخلي عن استثماراته في شركات خاصة، لكنه سيظل موظفًا حكوميًا خاصًا بمفاوضات الرهائن. ومع ذلك، يرى مراقبون أن الضغط الإسرائيلي لعب دورًا رئيسيًا في إبعاده عن هذا الملف.
وفي هذا السياق، طالب مشرعون جمهوريون بإقالته نهائيًا، بينما أكد بولر أنه يتفهم المخاوف الإسرائيلية لكنه شدد على أن “الولايات المتحدة ليست عميلة لإسرائيل”.
تداعيات القرار
سحب ترشيح بولر يعكس توترًا متزايدًا بين إدارة ترامب وإسرائيل حول إدارة ملف الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة. كما أنه يعكس تباينًا في الأولويات بين واشنطن وتل أبيب، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق اختراق في المفاوضات، بينما تتبنى إسرائيل نهجًا أكثر تشددًا.
تبقى الأسئلة مفتوحة حول مستقبل هذا الملف، ومدى تأثير غياب بولر على مفاوضات الأسرى، وسط استمرار التوترات في المنطقة.
المصدر: وكالات




