كشف تقرير حديث صادر عن لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية عن تصاعد الانتهاكات التي تمارسها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، حيث وثقت اللجنة 207 انتهاكات خلال شهر فبراير/شباط الماضي فقط، شملت الاعتقال والاستدعاء والمداهمات، إلى جانب ملاحقة عناصر المقاومة في سياق التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي.
تصاعد القمع والتنسيق الأمني
وفقًا للتقرير، تنوعت هذه الانتهاكات بين أكثر من 90 حالة اعتقال، و20 مداهمة للمنازل وأماكن العمل، فضلًا عن حالات إطلاق نار على المقاومين ومحاكمات تعسفية. وتركزت حملات الاعتقال في جنين، طوباس، ونابلس، مستهدفة الأسرى المحررين، الطلبة الجامعيين، والمطاردين من قبل جيش الاحتلال.
المتحدث باسم لجنة المعتقلين السياسيين أكد أن ما يتم رصده لا يمثل سوى جزء من الحقيقة، حيث يخشى العديد من الأهالي الإبلاغ عن حالات الاعتقال بسبب التهديدات الأمنية. وأشار إلى أن جنين ومخيمها كانا في قلب هذه الحملة، في محاولة لإخماد الأصوات المعارضة لسياسات السلطة والتنسيق الأمني مع الاحتلال.
موقف حماس وانتقادات حقوقية
من جهته، استنكر المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، تصاعد الاعتداءات من قبل أجهزة السلطة، معتبرًا أنها تتزامن مع تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في الضفة. واعتبر أن ما تقوم به السلطة “يتقاطع تمامًا مع السلوك والأهداف الإسرائيلية”، داعيًا القوى الوطنية إلى التحرك لوقف هذا “التغول الأمني”.
قانونيًا، اعتبر صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن اعتقال المقاومين أو إطلاق النار عليهم يشكل انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية والقانون الفلسطيني، مؤكدًا ضرورة فتح تحقيقات في هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين.
حملة “حماية وطن” واتهامات بالتغول الأمني
في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أطلقت السلطة حملة “حماية وطن” لنزع سلاح المقاومين في مخيم جنين، ما أثار انتقادات واسعة. بالتزامن، صعّدت قوات الاحتلال مداهماتها لمخيمات الضفة منذ يناير/كانون الثاني، في خطوة يراها المراقبون تكاملًا أمنيًا بين السلطة وإسرائيل، على حساب المقاومة الفلسطينية.
المصدر: وكالات




