تصاعدت حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وجماعة الحوثي بعد سلسلة غارات جوية أميركية استهدفت مواقع في صنعاء وصعدة وذمار ومأرب. وفيما توعد الحوثيون بردّ قاسٍ، أكد مسؤولون أميركيون أن العمليات العسكرية قد تستمر لأسابيع، في محاولة لردع الجماعة عن استهداف الملاحة البحرية.
بدأت الغارات بأمر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث استُخدمت مقاتلات من حاملة الطائرات “هاري ترومان” لضرب عشرات المواقع، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ والطائرات المسيّرة. لكن الحوثيين أكدوا أن القصف طال أحياءً سكنية، متسببًا في مقتل 19 مدنيًا، بينهم 13 في صنعاء و5 في صعدة.
وجاء التصعيد بعد إعلان الحوثيين عزمهم استهداف السفن الإسرائيلية في الممرات البحرية، احتجاجًا على الحصار المفروض على قطاع غزة. كما تزامن مع إعادة إدارة ترامب تصنيف الحوثيين كـ”جماعة إرهابية”، مما يعكس تحولًا كبيرًا في السياسة الأميركية تجاه الصراع اليمني.”
في بيان شديد اللهجة، تعهد المكتب السياسي للحوثيين بالرد على “العدوان الأميركي البريطاني”، مؤكدًا أن هذه الضربات لن تثنيهم عن دعم القضية الفلسطينية ومساندة غزة. ووصف الحوثيون الهجمات بأنها “حرب بالوكالة” تشنها واشنطن لصالح إسرائيل، متهمين الولايات المتحدة بمحاولة تضليل الرأي العام عبر مزاعم تهديد الملاحة الدولية.
من جانبه، شدد ترامب على أن بلاده لن تتسامح مع أي تهديد للسفن الأميركية، متوعدًا الحوثيين بـ”الجحيم”. كما أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن واشنطن ستواصل حماية حرية الملاحة، وأن الهجمات لن تتوقف حتى يتم القضاء على التهديد الحوثي.
بحسب تقارير أميركية، فإن العمليات العسكرية قد تستمر لأسابيع، وفقًا لرد الفعل الحوثي. ونقلت شبكة “إيه بي سي” أن الهجمات الأميركية قد تتوسع نطاقًا إذا استمرت التهديدات. ومع ذلك، أكد مسؤولون دفاعيون أن واشنطن لا تخطط لغزو بري، بل ستواصل تنفيذ ضربات إستراتيجية دقيقة.
وفي ظل هذا التصعيد، يترقب العالم ما إذا كان الحوثيون سيردّون بهجمات جديدة، مما قد يدفع المنطقة إلى مزيد من الفوضى، أو ما إذا كانت الضغوط العسكرية ستجبرهم على تغيير استراتيجيتهم.
المصدر: وكالات




