في تصريحات صادمة، قال وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه يعلون، خلال مقابلة مع القناة 13 الإسرائيلية، إنه يتوقع من الحكومة “ألا ترسل جنودنا لقتل الرضّع في قطاع غزة”، في إشارة إلى الجرائم التي تُرتكب بحق المدنيين الفلسطينيين.
لم تكن هذه المرة الأولى التي يوجه فيها يعلون انتقادات حادة لسياسات الحكومة، إذ سبق أن صرّح في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بأن “إسرائيل تنفذ تطهيرًا عرقيًا في شمال غزة، ولم يعد هناك وجود لبيت لاهيا أو بيت حانون، والآن يجري الجيش الإسرائيلي تطهير جباليا”.
كما أضاف، وفقًا لهيئة البث الإسرائيلية، أن “إسرائيل تُجرّ إلى احتلال وضم وتطهير عرقي، بالنظر إلى ما يحدث في شمال القطاع”، مؤكدًا أن سياسة الحكومة اليمينية بقيادة بنيامين نتنياهو تدفع البلاد إلى الهاوية.
غضب في الأوساط السياسية الإسرائيلية
تصريحات يعالون أثارت غضبًا واسعًا في الأوساط السياسية الإسرائيلية، حيث وصف وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر هذه التصريحات بأنها “غير مسؤولة وتشوه سمعة إسرائيل”، مطالبًا يعلون بالتراجع عنها فورًا.
من جهته، ردّ وزير الأمن القومي المستقيل إيتمار بن غفير على هذه التصريحات بهجوم حاد، ودعا علنًا إلى تهجير الفلسطينيين من غزة واحتلال القطاع بالكامل، قائلًا: “ما يجري في غزة ليس تطهيرًا عرقيًا، بل يجب علينا إخراج الغزيين الراغبين في الهجرة، وهناك عدد كبير منهم يريد ذلك”.
انقسام داخل إسرائيل حول الحرب على غزة
تصريحات يعلون تعكس تصاعد الخلافات داخل المؤسسة العسكرية والسياسية الإسرائيلية بشأن سياسات الحكومة في غزة والضفة الغربية، حيث يتزايد الانقسام بين من يطالبون بمواصلة الحرب بلا هوادة، ومن يحذرون من تداعياتها الكارثية على إسرائيل.
وبينما يواصل جيش الاحتلال عملياته في غزة وسط اتهامات دولية بارتكاب جرائم حرب، تتزايد الانتقادات الداخلية، مما يشير إلى تصاعد التوترات داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، وربما يؤسس لتحولات كبرى في المرحلة المقبلة.
المصدر: وكالات




