في تصعيد خطير، استأنفت إسرائيل غاراتها العنيفة على قطاع غزة، متسببة في سقوط عشرات الشهداء والجرحى، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ 19 يناير الماضي. ووصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هذا التصعيد بأنه “حرب إبادة جماعية” يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدة أن حكومته انقلبت على الاتفاق وتعمدت إفشاله.
وفي بيان رسمي صدر فجر الثلاثاء، حملت حماس نتنياهو وحكومته “المسؤولية الكاملة” عن تداعيات هذا العدوان الذي يستهدف المدنيين العزل، مشيرة إلى أن الأسرى المحتجزين في غزة أصبحوا في “مصير مجهول” بعد هذا التصعيد. كما نددت بسياسة إسرائيل المتوحشة في “التجويع الممنهج” منذ 2 مارس، حينما أغلقت قوات الاحتلال المعابر أمام المساعدات الإنسانية، مما زاد من معاناة سكان القطاع.
ودعت الحركة الوسطاء الدوليين إلى تحميل إسرائيل المسؤولية عن انتهاك الاتفاق، وطالبت الأمم المتحدة ومجلس الأمن بانعقاد عاجل لاتخاذ قرار يلزم إسرائيل بوقف عدوانها فورًا.
من جانبها، وصفت حركة الجهاد الإسلامي استئناف القصف الإسرائيلي بأنه “إمعان في ارتكاب المجازر”، متهمة نتنياهو بتعمد إفشال جهود وقف إطلاق النار. وأكدت أن “العدوان الجديد لن يمنح الاحتلال أي تفوق على المقاومة، لا ميدانيًا ولا في المفاوضات”.
أما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فقد شددت على أن هذه الهجمات كانت “مخططة مسبقًا” كجزء من “حرب إبادة شاملة” ضد الفلسطينيين، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه المجازر.
وفي الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات مكثفة استهدفت منازل المدنيين، وخيام النازحين، ومراكز الإيواء في مختلف مناطق القطاع، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا، بينهم أطفال، في مشهد يعيد إلى الأذهان أسوأ فصول العدوان على غزة.
المصدر: وكالات




