استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة بشراسة غير مسبوقة، حيث شنت غارات جوية كثيفة أسفرت عن استشهاد أكثر من 322 فلسطينيًا وإصابة المئات. تأتي هذه الضربات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، وسط تحميل حركة حماس لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة عن تداعيات الهجوم الوحشي على القطاع.
تصعيد إسرائيلي واسع
بحسب هيئة البث الإسرائيلية، أعطى نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس تعليمات واضحة للجيش الإسرائيلي بالتحرك بقوة ضد حركة حماس. في الوقت نفسه، زعم مكتب رئيس الوزراء أن إسرائيل استأنفت القصف بسبب رفض حماس الاستجابة لمطالبها بشأن الأسرى الإسرائيليين.
مراسل الجزيرة أفاد بأن سلسلة انفجارات هزت مناطق واسعة في غزة، خاصة في الشمال الغربي، وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع. وأكد شهود عيان أن الأوضاع في القطاع باتت كارثية، حيث تتصاعد أعداد الضحايا وسط دمار هائل ونقص حاد في الإمدادات الإنسانية.
حماس ترد وتحذر
في أول تعليق لها، حملت حركة حماس نتنياهو وحكومته مسؤولية تداعيات هذا التصعيد، مؤكدة أن الاحتلال انقلب على اتفاق وقف إطلاق النار، ما يعرّض الأسرى في غزة لمصير مجهول. كما طالبت الحركة المجتمع الدولي والوسطاء بتحمل مسؤولياتهم والضغط على إسرائيل لوقف المجازر.
أزمة إنسانية متفاقمة
تزامن هذا التصعيد مع استمرار إغلاق معبر كرم أبو سالم لليوم السادس عشر، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة. وكشفت المنظمات الإغاثية أنها باتت عاجزة عن توفير المواد الغذائية والدوائية لسكان القطاع، ما يهدد بمجاعة وشيكة.
تطورات في الضفة واليمن
في الضفة الغربية، تصاعدت المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، حيث أصيب العشرات في نابلس والخليل. أما في اليمن، فقد أعلنت جماعة الحوثي استهداف حاملة الطائرات “ترومان” في البحر الأحمر، متوعدة بتكثيف هجماتها على القوات الأمريكية، في حين ردت واشنطن بغارات جوية جديدة على مواقع يمنية.
احتجاجات في إسرائيل
وفي تطور داخلي، تزايدت الاحتجاجات في إسرائيل ضد قرار نتنياهو إقالة رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، ما يعكس تصاعد التوترات السياسية داخل الحكومة الإسرائيلية.
مع استمرار العدوان، تبقى الأوضاع في غزة على شفا كارثة إنسانية، بينما يزداد المشهد الإقليمي تعقيدًا وسط تصاعد التوترات في اليمن والضفة الغربية.




