شنت إسرائيل غارات جوية جديدة على مواقع عسكرية في محافظة حمص السورية، في تصعيد جديد يعكس استراتيجيتها المستمرة لاستهداف البنية العسكرية السورية. وأفادت مصادر أمنية لوكالة “رويترز” بأن الغارات طالت تحصينات للجيش السوري في قريتي شنشار وشمسين، جنوب مدينة حمص، بينما لم يصدر تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي حول هذه الضربات.
تصعيد مستمر واستهداف للبنية العسكرية
منذ الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد، كثّفت إسرائيل عملياتها العسكرية داخل سوريا، مستهدفة ما تقول إنها مواقع عسكرية تحتوي على أسلحة وعتاد. كما استغلت الأوضاع المتوترة على الأرض لنقل قواتها إلى مناطق منزوعة السلاح خاضعة لمراقبة الأمم المتحدة داخل الأراضي السورية.
وفي تصعيد آخر، نفذت إسرائيل غارة جوية على محيط محافظة درعا يوم الاثنين، أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة 19 آخرين، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة ويثير ردود فعل دولية منددة.
السعودية تندد وتدعو لمحاسبة إسرائيل
في موقف حازم، أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها للقصف الإسرائيلي، معتبرة أنه “انتهاك صارخ للقانون الدولي”. وأكدت وزارة الخارجية السعودية أن الغارات الإسرائيلية تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم أمام هذه “الاعتداءات والانتهاكات المتكررة”.
كما شددت الرياض على ضرورة تفعيل آليات المحاسبة الدولية، مشيرة إلى أهمية دور مجلس الأمن في التصدي لهذه الهجمات التي تنذر بتوسيع رقعة الصراع. وأعادت المملكة تأكيد تضامنها مع سوريا حكومة وشعبًا.
إسرائيل واستغلال الفوضى السورية
وفق وكالة “الأناضول”، فإن إسرائيل استغلت الأوضاع المتغيرة في سوريا منذ عام 2011 لتعزيز سيطرتها على الأراضي المحتلة، حيث وسّعت نفوذها في المنطقة العازلة التي كانت تحكمها اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974. كما شنت مئات الغارات الجوية خلال السنوات الماضية، مستهدفة مواقع عسكرية وآليات وذخائر تابعة للجيش السوري.
في ظل هذا التصعيد، يبقى السؤال: هل سيستمر المجتمع الدولي في الاكتفاء بالإدانات، أم أن هناك تحركات فعلية قادمة للحد من الغارات الإسرائيلية المتكررة داخل سوريا؟
المصدر: وكالات




