في تصعيد خطير، اغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي المتحدث باسم الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، ناجي أبو سيف، المعروف بـ”أبو حمزة”، خلال غارة استهدفت قطاع غزة اليوم الثلاثاء. وأكدت الحركة أن استهداف قائد إعلامي بارز في المقاومة لن يثنيها عن مواصلة النضال، بل سيزيدها إصرارًا على الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
وداعًا صوت المقاومة
في بيان رسمي، نعت حركة الجهاد الإسلامي أبو حمزة، واصفة إياه بأنه كان أحد أبرز الأصوات المدافعة عن القضية الفلسطينية. وأشارت إلى أن اغتياله جاء في سياق “المجازر الوحشية” التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين، مستفيدًا من الدعم الأميركي والصمت الدولي.
وأكدت الحركة أن هذه الجرائم لن توقف مسيرة المقاومة، بل ستجعلها أكثر صلابة حتى تحقيق النصر.
تصعيد عسكري واسع
تزامن اغتيال أبو حمزة مع استئناف إسرائيل عدوانها على قطاع غزة تحت عملية عسكرية جديدة أطلقت عليها اسم “العزة والسيف”، وذلك بعد 58 يومًا فقط من اتفاق وقف إطلاق النار الذي وُقّع في 19 يناير/كانون الثاني 2025. وأسفرت العمليات الإسرائيلية خلال ساعاتها الأولى عن استشهاد 356 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، إلى جانب مئات الجرحى.
حماس تحمل نتنياهو المسؤولية
من جهتها، حمّلت حركة حماس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة عن تداعيات العدوان، مؤكدة أن استمرار المجازر بحق الفلسطينيين لن يمر دون رد. كما نعت الحركة عددًا من قادتها الذين استشهدوا خلال الغارات الأخيرة.
يبدو أن التصعيد الإسرائيلي في غزة يدخل مرحلة جديدة من العنف، ما ينذر بموجة دموية أخرى في ظل غياب أي جهود دولية فعالة لوقف العدوان.
تصاعد التوتر في غزة يعكس نهج الاحتلال المستمر في فرض معادلات جديدة على الأرض، إذ تستهدف الغارات الإسرائيلية شخصيات قيادية ومواقع حيوية في محاولة لشل قدرات المقاومة، بينما تؤكد الفصائل الفلسطينية أن دماء الشهداء لن تذهب هدرًا، وأن الرد قادم لا محالة، في وقت يبقى فيه المجتمع الدولي عاجزًا عن وقف هذه الانتهاكات المتكررة.
المصدر: وكالات




