في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل إسرائيل، عاد إيتمار بن غفير إلى حكومة بنيامين نتنياهو وزيرًا للأمن القومي، بعد موافقة الائتلاف الحاكم، وسط أجواء سياسية متوترة ومعركة عسكرية مستمرة في غزة. هذه العودة تأتي في توقيت حساس، قبل أسبوع واحد فقط من التصويت على الميزانية، حيث يواجه نتنياهو صعوبات في تأمين الأغلبية البرلمانية.
شروط بن غفير: تصعيد لا تهدئة
لم تكن عودة بن غفير مجرد إعادة ترتيب وزاري، بل جاءت بعد تحقيقه مكاسب سياسية مهمة. فقد وضع ثلاثة شروط للعودة: تهجير سكان غزة وفقًا لخطة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وقف جميع المساعدات الإنسانية للقطاع، وتصعيد العمليات العسكرية. وبينما تعثر تنفيذ الشرطين الأول والثاني، نجح في فرض الثالث، حيث استؤنفت الحرب على غزة، ما عزز موقفه داخل الحكومة.
نتنياهو بين المطرقة والسندان
وفق صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن حكومة نتنياهو تعتمد على أغلبية برلمانية هشة تتراوح بين 59 و60 مقعدًا، ما يجعل دعم بن غفير ضروريًا لضمان تمرير الميزانية، وإلا فقد تنهار الحكومة، مما يفتح الباب أمام انتخابات مبكرة. في المقابل، تتهم المعارضة نتنياهو باتخاذ قرارات أمنية بدوافع سياسية، متجاهلًا مصير الرهائن الإسرائيليين في غزة.
تصعيد جديد في غزة
مع عودة بن غفير، شنت إسرائيل غارات جوية مكثفة على القطاع، متعهدة بزيادة الضغط العسكري بعد تعثر المحادثات بشأن إطلاق سراح الأسرى. في الوقت ذاته، رحب حزب “عوتسما يهوديت”، الذي يقوده بن غفير، بالتصعيد، معتبرًا أن “القضاء على حماس هو السبيل الوحيد لاستعادة الرهائن”.
تحالف متقلب ومستقبل مجهول
وفق الاتفاق الائتلافي الجديد، سيعود بن غفير لمنصبه، بينما سيتولى أميخاي إلياهو وزارة التراث، وإسحاق فاسرالوف وزارة النقب والجليل. لكن السؤال الأهم: هل ستتمكن هذه الحكومة من الصمود وسط الضغوط الداخلية والدولية، أم أن المشهد السياسي في إسرائيل مقبل على تغييرات دراماتيكية؟
المصدر: وكالات




