واصلت القوات الأميركية تصعيدها العسكري في اليمن، مستهدفة عدة مناطق بغارات جوية جديدة، وسط تهديدات بمواصلة العمليات ضد جماعة “أنصار الله” (الحوثيين). وأكدت وسائل إعلام تابعة للجماعة أن القصف طال مناطق في صعدة والحديدة وصنعاء، مخلفًا ضحايا وأضرارًا مادية واسعة.
وبحسب المصادر، فإن الطائرات الأميركية نفذت سلسلة غارات على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى، في وقت تواصل فيه واشنطن هجماتها ضمن حملة قد تمتد لأسابيع، وفقًا لمسؤولين أميركيين. وتأتي هذه الضربات بعد إعلان الحوثيين استهدافهم حاملة الطائرات الأميركية “هاري ترومان” في البحر الأحمر للمرة الرابعة، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة.
صراع يمتد إلى إسرائيل
لم تقتصر هجمات الحوثيين على الأهداف الأميركية، بل شملت أيضًا إسرائيل، حيث أعلن المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، تنفيذ عملية بصاروخ باليستي “فلسطين 2” على مطار بن غوريون في تل أبيب. ووفقًا لوسائل إعلام إسرائيلية، فقد أسفرت العملية عن إصابة 13 شخصًا خلال التدافع إلى الملاجئ، كما تم إجلاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الكنيست بعد دوي صفارات الإنذار في القدس.
وكانت الجماعة اليمنية قد كثفت هجماتها على إسرائيل خلال الأشهر الماضية، لكنها علّقتها مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، قبل أن تعلن استئناف عملياتها ضد السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، ما دفع واشنطن إلى الرد عسكريًا.
واشنطن تتوعد وطهران تدين
في خضم التصعيد، تعهد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، بمواصلة الضربات حتى تفقد جماعة الحوثي قدرتها على “تهديد الملاحة الدولية”، متهمًا إيران بدعمها لهم. بدوره، أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن واشنطن ستواصل الضغط حتى القضاء على الحوثيين، محذرًا طهران من مواصلة إرسال الأسلحة إليهم.
في المقابل، أدانت الخارجية الإيرانية الغارات الأميركية على اليمن، ووصفتها بأنها “عدوان مستمر”، كما نددت بما اعتبرته “الإبادة الجماعية” التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في غزة.
يُذكر أن الحملة الأميركية على اليمن بدأت السبت الماضي، وأسفرت عن مقتل أكثر من 50 شخصًا، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة واستمرار المواجهات في البحر الأحمر.
المصدر: وكالات




