في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشعوب العربية والإسلامية إلى تحرك عاجل لوقف المجازر التي أدت إلى سقوط مئات الضحايا، معظمهم من النساء والأطفال. كما وجهت نداءً عاجلاً لأهالي الضفة الغربية للنفير العام بعد صلاة فجر الجمعة، تأكيدًا لوحدة الصف الفلسطيني ودعماً للمقاومة في غزة.
تحرك دولي لوقف الإبادة
وفي بيان رسمي، شددت حماس على ضرورة أن تتحمل الدول العربية والإسلامية مسؤوليتها السياسية والأخلاقية عبر التحرك أمام المحافل الدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن، لاتخاذ خطوات فورية لوقف ما وصفته بـالإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين. كما دعت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى دور أكثر فاعلية، محذرة من أن استمرار المجازر يضع العالم أمام اختبار حقيقي.
بالتزامن مع دعوات التحرك الدولي، وجه القيادي في حماس محمود مرداوي نداءً عاجلاً إلى شعب الضفة الغربية للحشد في صلاة الفجر يوم الجمعة، في مساجد المدن والقرى الفلسطينية، في رسالة واضحة بأن غزة ليست وحدها في المعركة. وقال مرداوي: “شعبنا في الضفة سيبرهن، بكل الطرق والوسائل، أنه وفيٌّ لأهله في غزة، ولن يسمح بتمزيق نسيجنا الوطني مهما حاول الاحتلال”.
وأضاف أن مخططات الاحتلال تستهدف جميع الفلسطينيين، ولا تقتصر على غزة وحدها، بل تهدف إلى تصفيتهم وتهجيرهم من أرضهم. وأكد أن هذا الواقع يفرض على الفلسطينيين التعبئة العامة، والتصدي بكل قوة لمخططات الاحتلال.
في تطور خطير، استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة، مدعية أنها تهدف إلى الضغط على حماس لتقديم تنازلات بشأن ملف الأسرى، وذلك بعد أن رفضت حكومة بنيامين نتنياهو المضي قدمًا في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
ومنذ أواخر أكتوبر 2023، تعرض قطاع غزة إلى عدوان غير مسبوق، شمل اجتياحًا بريًا خلف دمارًا هائلًا في ظل حصار خانق. ومع تصاعد المواجهات، يبقى السؤال: هل ستنجح الضغوط الدولية في وقف النزيف الفلسطيني، أم أن الاحتلال ماضٍ في تصعيده دون رادع؟
المصدر: وكالات




