في تصعيد جديد للتوترات في المنطقة، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية سورية، بينها قاعدة تدمر الجوية وقاعدة “تي-4” وسط البلاد، ما أسفر عن إصابة عنصرين من القوات السورية، وفق مصادر محلية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب أن الضربات استهدفت “قدرات عسكرية استراتيجية”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. كما نشر مقطع فيديو يوثق الهجوم عبر صفحته على منصة إكس، في حين لم تعلّق السلطات السورية رسميًا على الواقعة.
تصعيد متكرر وضربات شبه يومية
تأتي هذه الضربات في سياق هجمات إسرائيلية شبه يومية على الأراضي السورية، أسفرت عن تدمير منشآت عسكرية ومخازن أسلحة، إلى جانب سقوط قتلى وجرحى. ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الغارات الأخيرة على مطار تدمر العسكري دمرت مواقع تضم قوات تابعة للحكومة السورية الجديدة، التي تشكّلت بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.
كما شهدت الأسابيع الأخيرة ضربات مماثلة قرب حمص ودرعا، حيث قتل ثلاثة أشخاص، ما دفع وزارة الخارجية السورية إلى التنديد بهذه الهجمات، واعتبارها “عملاً عدوانيًا يهدد استقرار البلاد”.
إسرائيل والجولان: توغل وتغييرات في قواعد الاشتباك
منذ اندلاع الأزمة السورية، وخصوصًا بعد انهيار اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، كثّفت إسرائيل تدخلها العسكري، متوغلة في المنطقة العازلة بالجولان، وسط دعوات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لجعل جنوب سوريا منطقة “منزوعة السلاح” بالكامل.
حصيلة الغارات وأهداف إسرائيل
بحسب إحصاءات المرصد السوري، نفذت إسرائيل 32 ضربة على سوريا منذ مطلع العام الحالي، بينها 30 غارة جوية وعمليتان بريتان، مستهدفة مستودعات أسلحة ومراكز قيادة عسكرية. وتبرر إسرائيل ضرباتها بالسعي لمنع القوات السورية الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في سوريا والمنطقة.
المصدر: وكالات




