تتجه إسرائيل نحو تصعيد داخلي غير مسبوق، حيث أطلقت المعارضة تهديدًا بإضراب عام إذا أصرّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تحدي المحكمة العليا والمضي قدمًا في إقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رونين بار. بالتزامن، أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل تحذيرًا لرعاياها من التجمعات الكبيرة، مشيرة إلى أن “البيئة الأمنية معقدة وقابلة للتغير بسرعة”.
تصاعد الغضب الشعبي والمظاهرات الحاشدة
في تل أبيب، شارك عشرات الآلاف في احتجاجات غاضبة، حملوا خلالها لافتات تندد بسياسات الحكومة، واتهموا نتنياهو بدفع البلاد إلى حرب أهلية. زعيم المعارضة يائير لبيد كان في طليعة المتظاهرين، مؤكدًا أن الحكومة “تفعل كل شيء لإشعال صراع داخلي”.
لم تقتصر المظاهرات على الأزمة السياسية الداخلية، بل امتدت إلى الاحتجاج على استمرار الحرب في غزة، حيث خرج آلاف الإسرائيليين مطالبين بوقف العمليات العسكرية حفاظًا على حياة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين هناك. ووفقًا لصحيفة “يديعوت أحرونوت” والقناة 12 الإسرائيلية، فقد شهدت العديد من المدن تظاهرات واسعة للضغط على نتنياهو لإنهاء القتال في القطاع.
المعارضة تتوعد بالإضراب العام
مع تصاعد التوتر، لوّحت المعارضة بإجراءات تصعيدية قد تشمل شلّ البلاد بالكامل عبر إضراب عام، إذا أصرّ نتنياهو على تجاوز المحكمة العليا وإقالة رئيس الشاباك، في خطوة تهدد بتفاقم الأزمة السياسية في إسرائيل.
تحذير أميركي من تدهور الأوضاع
في ظل هذه الأجواء المشحونة، أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل تحذيرًا لرعاياها، داعية إياهم إلى توخي الحذر وتجنب أماكن التجمّعات، ما يعكس قلق واشنطن من احتمال تفاقم الوضع الأمني.
مشهد سياسي متأزم ومستقبل غامض
بين احتجاجات متزايدة، وتهديدات بالإضراب، وتحذيرات دولية، تجد إسرائيل نفسها أمام مفترق طرق خطير، حيث تتصاعد الضغوط على حكومة نتنياهو، وسط انقسامات عميقة تهدد استقرار الدولة العبرية. فهل ينجح نتنياهو في مواجهة العاصفة، أم أن الشارع الغاضب سيجبره على التراجع؟
المصدر: وكالات




