تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها في الضفة الغربية، حيث اقتحمت عدة مدن وبلدات، منفذة عمليات دهم واعتقالات، وسط انتشار عسكري مكثف. يأتي ذلك في أعقاب استشهاد شابين فلسطينيين برصاص الاحتلال أمس الثلاثاء، في إطار حملة عسكرية مستمرة تستهدف مناطق شمال الضفة وشرق القدس.
تعزيزات عسكرية واقتحامات عنيفة
دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات إضافية إلى مدينتي طولكرم وجنين، اللتين تشهدان تصعيدًا غير مسبوق في الأشهر الأخيرة. كما اقتحمت وحدات الاحتلال مخيم الفوار جنوب الخليل، حيث داهمت عشرات المنازل، وألحقت بها دمارًا واسعًا، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت، ما أسفر عن إصابات واختناقات بين الفلسطينيين.
في مشهد يعكس عنف الاحتلال، انتشرت آليات عسكرية إسرائيلية عند مداخل المخيم، بينما انتشر أكثر من 100 جندي في أزقته، واعتدوا على طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني، محطمين إحدى مركبات الإسعاف.
استهداف قرى ومنازل ورفع الأعلام الإسرائيلية
لم تقتصر الاعتداءات على المدن الكبرى، بل امتدت إلى قرية المغير شمال شرق رام الله، حيث اقتحمت قوات الاحتلال القرية فجر اليوم، وحاصرت عدة أحياء، ودهمت المنازل، واعتدت على سكانها. في خطوة استفزازية، رفع جنود الاحتلال الأعلام الإسرائيلية فوق عدد من المنازل الفلسطينية، في محاولة لترسيخ واقع الاحتلال وفرض سياسة القمع.
شهداء واعتقالات متزايدة
استمرارًا لحملة القتل الممنهجة، أطلقت الشرطة الإسرائيلية النار على فلسطيني (41 عامًا) قرب بلدة العيزرية شرق القدس، ما أدى إلى استشهاده. كما استشهد الشاب براء يوسف (19 عامًا) في قلقيلية برصاص الاحتلال، الذي لم يكتفِ بقتله، بل احتجز جثمانه.
منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، صعّدت قوات الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 938 فلسطينيًا، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال 15,700 آخرين، وفق مصادر فلسطينية رسمية.
إبادة جماعية بدعم أمريكي
وسط دعم غير مشروط من واشنطن، يواصل الاحتلال ارتكاب مجازر في غزة منذ 7 أكتوبر 2023، ما أسفر عن أكثر من 163 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود. فيما يتواصل العدوان على الضفة، مما ينذر بانفجار شامل في الأراضي الفلسطينية.
المصدر: وكالات




