في تصعيد جديد للأزمة المستمرة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأربعاء، عن تدمير تسع طائرات مسيّرة أوكرانية خلال الليل، بما في ذلك اثنتان فوق البحر الأسود. في المقابل، أكدت القوات الجوية الأوكرانية أنها أسقطت أكثر من 50 مسيّرة روسية استهدفت أراضيها، مما يبرز استمرار العمليات العسكرية رغم الاتفاق الأخير بشأن وقف إطلاق النار البحري وتأمين الملاحة.
ووفقًا لوزارة الدفاع الروسية، فإن المسيرات الأوكرانية استهدفت مقاطعتي بيلغورود وكورسك، بالإضافة إلى البحر الأسود، دون الإشارة إلى حجم الأضرار المحتملة. في الوقت ذاته، صرّح حاكم بيلغورود، فياتشيسلاف غلادكوف، بأن هجومًا ليليًا أسفر عن إصابة مدني بجروح في الرأس وإلحاق أضرار بمبنى سكني.
هدنة هشة وهجمات متبادلة
يأتي هذا التصعيد بعد إعلان الولايات المتحدة عن توصلها إلى اتفاقيتين منفصلتين مع موسكو وكييف لوقف الهجمات البحرية واستهداف منشآت الطاقة، مقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة على روسيا. ومع ذلك، لم يُحدد موعد رسمي لدخول الاتفاقات حيز التنفيذ، ما يترك الباب مفتوحًا أمام المزيد من الهجمات المتبادلة.
وفي تطور خطير، استهدفت القوات الروسية مدينة سومي الأوكرانية بصواريخ، مما أدى إلى إصابة 90 شخصًا، بينهم 17 طفلًا، بحسب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. من جهة أخرى، أفاد الحاكم الروسي لمنطقة لوغانسك بمقتل ستة أشخاص، بينهم ثلاثة صحفيين، في قصف أوكراني على المنطقة.
اتفاق لوقف الهجمات على منشآت الطاقة
ورغم العنف المستمر، أعلن الكرملين أن روسيا ستلتزم بعدم استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية لمدة 30 يومًا، وهو اتفاق قابل للتمديد وفقًا لمجريات الصراع. وشمل الاتفاق المنشآت الحيوية مثل المصافي النفطية ومحطات الطاقة وخطوط الأنابيب.
في المقابل، وافقت أوكرانيا على الهدنة الجزئية، لكنها شددت على ضرورة تحديد آليات واضحة لتنفيذها وضمان رقابة دولية. ومع استمرار الهجمات المتبادلة، يبقى التساؤل مطروحًا: هل تصمد هذه التفاهمات، أم أنها مجرد هدنة مؤقتة قبل جولة جديدة من المواجهات؟
المصدر: وكالات




