في تطور لافت، أكدت مصادر في وزارة الداخلية السورية اعتقال أحمد حسون، المفتي السابق لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك أثناء محاولته مغادرة البلاد. ووفقًا للمعلومات المتداولة، فقد أُلقي القبض عليه في مطار دمشق الدولي بناءً على مذكرة توقيف صادرة عن النيابة العامة، دون الكشف عن وجهته التي كان يعتزم السفر إليها.
من الخطاب الديني إلى الاعتقال
يأتي اعتقال حسون بعد موجة من الغضب الشعبي، إذ أثار ظهوره العلني في مدينة حلب الشهر الماضي جدلاً واسعًا بين السوريين. فقد تداول ناشطون صوره وهو يتجول في شوارع المدينة التي ينحدر منها، مما أشعل دعوات تطالب بمحاسبته على خلفية مواقفه السابقة.
لطالما كان حسون أحد أبرز المدافعين عن النظام السوري، حيث عُرف بتصريحاته المثيرة للجدل، وفتاواه الداعمة للعمليات العسكرية التي شنها النظام على معارضيه منذ اندلاع الثورة عام 2011. ولم ينس السوريون تسجيلاته القديمة، التي ظهر فيها محرضًا على قتل الثوار، مما جعله في نظر الكثيرين شريكًا في الجرائم التي ارتُكبت بحق المدنيين.
مطلب المحاسبة والعدالة
مع انتشار نبأ اعتقاله، طالب نشطاء ومحامون بمحاكمته محاكمة عادلة وعلنية، مشددين على ضرورة تقديمه للعدالة بسبب مواقفه التي دعمت ما وصفوه بـ”جرائم الحرب” ضد السوريين. واعتبر معارضون أن القبض عليه خطوة متأخرة لكنها ضرورية لمحاسبة كل من شارك في قمع الشعب السوري.
ورغم أن النظام السوري لم يعلّق رسميًا على أسباب توقيفه، إلا أن توقيت الاعتقال يفتح الباب أمام تساؤلات حول الصراعات الداخلية داخل النظام نفسه، وما إذا كان حسون قد تحول من أحد رجال النظام المخلصين إلى ورقة محروقة في مرحلة ما بعد الأسد.
في كل الأحوال، يبدو أن أحمد حسون، الذي كان يُلقب بـ”مفتي الأسد”، قد أصبح اليوم في قبضة العدالة، في انتظار أن تكشف الأيام المقبلة مصيره ومآلات هذه القضية التي شغلت الرأي العام السوري.
المصدر: وكالات




