في خطوة جريئة، أعلن السيناتور الأميركي بيرني ساندرز عزمه طرح قرارات في مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل تهدف إلى منع بيع أسلحة بقيمة 8.8 مليارات دولار لإسرائيل، مستندًا إلى الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة بسبب القصف الإسرائيلي المستمر وتعليق إيصال المساعدات الإنسانية.
اتهامات بانتهاك القانون الدولي
في بيانه، وجه ساندرز انتقادات حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن “هذه الحرب الوحشية تنتهك القوانين الأميركية والدولية بوضوح”، مؤكدًا أن “الولايات المتحدة يجب أن توقف تواطؤها في هذه المذبحة”.
عقبات سياسية أمام التحرك
ورغم الدعم التاريخي القوي لإسرائيل من قبل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، فإن ساندرز وأنصاره يأملون أن يثير طرح هذه القضية ضغطًا على الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية لاتخاذ خطوات جادة لحماية المدنيين في غزة. ومع ذلك، فإن احتمالات تمرير مثل هذه القرارات في الكونغرس تبقى ضئيلة.
الوضع الإنساني في غزة
ساندرز شدد على الكارثة الإنسانية التي تعيشها غزة، مشيرًا إلى أن الحصار الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من ثلاثة أسابيع منع دخول أي مساعدات إنسانية، مما يعني غياب تام للطعام والماء والدواء والوقود، وهو ما يعمّق معاناة السكان.
ترامب يعزز دعم إسرائيل
على الجانب الآخر، فإن إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، التي بدأت ولايتها الثانية في يناير الماضي، اتخذت خطوات لتعزيز دعم إسرائيل عسكريًا، حيث ألغى ترامب القيود التي حاول بايدن فرضها على تصدير الأسلحة لحكومة نتنياهو. كما تجاوز الشهر الماضي مراجعة الكونغرس، ليوافق مباشرة على صفقة عسكرية ضخمة لصالح إسرائيل.
معركة دبلوماسية وسياسية
يبدو أن التحركات داخل مجلس الشيوخ ستلقي الضوء على انقسام الموقف الأميركي من الصراع في غزة، حيث تسعى بعض الأصوات لفرض ضغوط على إسرائيل، بينما تواصل الإدارة الأميركية دعمها العسكري القوي. فهل سينجح ساندرز في تغيير المعادلة أم أن النفوذ الإسرائيلي في واشنطن سيحبط جهوده مجددًا؟
المصدر: وكالات



