في تصعيد جديد يفاقم الوضع في اليمن، شنت الطائرات الحربية الأميركية سلسلة من الغارات العنيفة، مستهدفة عدة مناطق في البلاد، وفقًا لإعلام جماعة أنصار الله (الحوثيين).
ضربات جوية مكثفة
بحسب المصادر الحوثية، نفذت الولايات المتحدة 37 غارة جوية، طالت محافظات صنعاء، صعدة، الحديدة، الجوف، وعمران. وشملت الغارات أهدافًا استراتيجية، أبرزها منطقة العصايد بمديرية كتاف، التي تعرضت لخمس ضربات، فيما استُهدفت مديرية آل سالم في صعدة بغارتين، إضافة إلى غارة على منطقة القيادة في العاصمة صنعاء.
كما تعرضت محافظة الحديدة، غربي البلاد، لقصف عنيف، حيث استُهدفت مديرية اللحية بثلاث غارات، فيما شهدت الجوف ثلاث غارات مماثلة. وفي عمران، أدى قصف عنيف استهدف شبكة الاتصالات بالجبل الأسود إلى تعطيلها بالكامل، بينما نالت المحافظة 19 غارة أخرى، في تصعيد غير مسبوق.
ردود فعل متباينة
من جهته، أكد البيت الأبيض استمرار العمليات العسكرية، واصفًا الضربات بـ”الشاملة والناجحة تمامًا”، في حين اعتبر الحوثيون أن هذا التصعيد يأتي ردًا على استهدافهم مطار بن غوريون في تل أبيب، وحاملة الطائرات الأميركية “ترومان” في البحر الأحمر، بعد اعتراض الجيش الإسرائيلي صاروخين أُطلقا من اليمن.
سقوط ضحايا واستمرار المواجهة
الهجمات الأميركية أسفرت عن مقتل 57 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، وفقًا للحوثيين، الذين شددوا على أن هذا التصعيد لن يردعهم عن “مواصلة دعم غزة”. يأتي ذلك في وقت كثّفت فيه الجماعة استهدافها لإسرائيل عبر هجمات صاروخية وبحرية، ردًا على استمرار الهجمات الإسرائيلية على القطاع.
نذر مواجهة مفتوحة
التصعيد العسكري الأميركي في اليمن يفتح الباب أمام مزيد من التوترات الإقليمية، في ظل تداخل الصراعات، حيث يتزامن القصف الأميركي مع تصعيد إسرائيلي مستمر في غزة، مما يزيد من تعقيد المشهد في المنطقة. فهل تتجه الأمور نحو تصعيد أوسع، أم أن هناك محاولات لاحتواء الأزمة؟
المصدر: وكالات




