في تصعيد جديد يضاف إلى سلسلة الإجراءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، حذرت السلطة الفلسطينية، اليوم الجمعة، من خطوات متزايدة تستهدف تقويض مؤسساتها، معتبرة ذلك جزءًا من “الحرب الشاملة” التي يشنها الاحتلال على الشعب الفلسطيني.
وأعربت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان رسمي، عن قلقها العميق إزاء سياسة الاحتلال التي تتجه نحو مزيد من التضييق على المؤسسات الفلسطينية، مشيرة إلى أن آخر هذه الخطوات يتمثل في ما كشفته وسائل إعلام إسرائيلية حول نية وزارة التعاون الإقليمي الإسرائيلية وقف تعاملها مع مؤسسات السلطة.
قطع التعاون الإقليمي.. خطوة تصعيدية خطيرة
وفقًا لتقارير إسرائيلية، من المقرر أن تصوّت الحكومة الإسرائيلية، الأحد المقبل، على قرار بقطع علاقات التعاون الإقليمي مع السلطة الفلسطينية، وهو ما يعني إنهاء المشاريع المشتركة في مجالات حيوية مثل الزراعة والبيئة والطاقة المتجددة. وترى الخارجية الفلسطينية أن هذه الخطوة لا تأتي بمعزل عن سياسة الاحتلال المستمرة في التحكم بالمعابر الحدودية ومقدرات الشعب الفلسطيني.
سياسة منهجية لإضعاف السلطة
اعتبرت الوزارة أن القرار الإسرائيلي يعكس توجهات حكومات بنيامين نتنياهو المتعاقبة، التي تسعى للانقلاب على الاتفاقيات الموقعة، وإضعاف مؤسسات الدولة الفلسطينية، في سياق خطة أوسع لفرض الهيمنة الإسرائيلية.
وأضاف البيان أن هذه السياسة تتجلى في استمرار الاقتحامات العسكرية لمناطق الضفة الغربية، واحتجاز أموال الضرائب الفلسطينية، إضافة إلى تصعيد الاستيطان، وهدم المنازل، وفرض الحصار على القرى والمدن الفلسطينية عبر أكثر من 900 حاجز وبوابة حديدية.
تصعيد غير مسبوق في الضفة الغربية
منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، شهدت الضفة الغربية تصعيدًا خطيرًا، حيث كثّف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 939 فلسطينيًا، وإصابة قرابة 7 آلاف، واعتقال ما يزيد على 15,700 شخص، وفقًا لمعطيات رسمية فلسطينية.
يبدو أن إسرائيل تمضي قدمًا في تصعيد إجراءاتها ضد السلطة الفلسطينية، مستغلة الأوضاع المتوترة في المنطقة لفرض واقع جديد على الأرض، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني.
المصدر: وكالات




