تصاعدت وتيرة القصف الأميركي على اليمن بشكل غير مسبوق، حيث شهدت العاصمة صنعاء ومدن يمنية أخرى، مساء الجمعة، سلسلة من الغارات العنيفة التي استهدفت مواقع تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، وفق ما أعلنته القيادة الوسطى الأميركية.
تصعيد واسع وضربات مكثفة
نشرت القيادة الأميركية صورًا توثق لحظة انطلاق الطائرات الحربية ونفذت، منذ فجر الجمعة، 72 غارة، توزعت على صنعاء وصعدة والجوف وعمران ومأرب والحديدة. واستهدفت الضربات معسكر السواد في جنوب صنعاء، إضافة إلى مواقع في مديرية سحار بصعدة والمجمع الحكومي في الحزم بمحافظة الجوف.
خسائر بشرية وأضرار واسعة
أكدت جماعة الحوثي أن الغارات أدت إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين في صعدة، بينما أفادت مصادر طبية بأن إجمالي الضحايا بلغ 57 قتيلاً و128 جريحًا، بينهم نساء وأطفال.
واشنطن تبرر والحوثيون يتحدّون
جاء التصعيد الأميركي بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب، في 15 مارس/آذار، عن “هجوم كبير” يستهدف الحوثيين، متوعدًا بـ”القضاء عليهم تمامًا”. في المقابل، أكدت الجماعة أن هذه التهديدات لن تثنيها عن مواصلة استهداف إسرائيل والسفن المرتبطة بها في البحر الأحمر، دعماً لغزة، التي تواجه بدورها تصعيدًا عسكريًا إسرائيليًا منذ 18 مارس/آذار.
مرحلة جديدة من المواجهة
يبدو أن الضربات الأميركية تفتح الباب أمام تصعيد غير مسبوق في المنطقة، مع استمرار الحوثيين في استهداف السفن ومواقع إسرائيلية، وسط تصاعد المخاوف من امتداد الصراع. في ظل هذا التصعيد، تبرز تساؤلات حول تأثير هذه العمليات على موازين القوى الإقليمية، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية لاحتواء الأزمة وتجنب تداعيات أوسع على الملاحة البحرية وأمن المنطقة.
المصدر: وكالات




