في خطوة تهدف إلى إعادة بناء المؤسسات الدينية في سوريا، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع تعيين الشيخ أسامة الرفاعي مفتياً عاماً للجمهورية العربية السورية، إلى جانب تشكيل مجلس الإفتاء الأعلى، الذي سيتولى إصدار الفتاوى في القضايا المستجدة والمسائل العامة.
وأكد الشرع، خلال كلمته في المؤتمر الذي أعلن فيه القرار، أن إعادة منصب المفتي العام تأتي ضمن جهود إصلاح ما دمره النظام السابق، مشيراً إلى أن الشيخ أسامة الرفاعي يعد من أبرز علماء الشام، وله باع طويل في الفقه الإسلامي. كما شدد على أن الإفتاء مسؤولية جماعية تتطلب البحث والتدقيق، ما دفع إلى إنشاء مجلس الإفتاء الأعلى ليكون المرجعية الأساسية في إصدار الفتاوى.
وأوضح الشرع أن المجلس الجديد سيسعى إلى ضبط الخطاب الديني وتعزيز التوازن بين الأصالة والمعاصرة، بما يحفظ الهوية الإسلامية لسوريا ويمنع الفتن والانقسامات. كما أصدرت الرئاسة السورية عبر منصة “إكس” بياناً يحدد مهام المجلس، والتي تشمل تعيين المفتين في المحافظات، والإشراف على دور الإفتاء، إلى جانب تقديم المشورة الشرعية للجهات الرسمية.
ونص القرار الرئاسي على أن المجلس سيتخذ قراراته بالأغلبية، وفي حال التساوي، يكون لمفتي الجمهورية حق الترجيح. كما سيكون الشيخ الرفاعي مسؤولاً عن تنفيذ قرارات المجلس وتوصياته.
يأتي هذا التعيين بعد يوم واحد من تداول أنباء عن اعتقال مفتي النظام السابق أحمد حسون أثناء محاولته مغادرة البلاد عبر مطار دمشق.
ويعتبر الشيخ أسامة الرفاعي، البالغ من العمر 81 عاماً، من أبرز العلماء السوريين، وهو فقيه شافعي تولى رئاسة المجلس الإسلامي السوري ورابطة علماء الشام. وكان قد غادر سوريا عام 2011 بسبب موقفه المناهض للنظام، قبل أن يعود بعد سقوطه.
المصدر: وكالات




