مع دخول اليوم الثاني عشر من استئناف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، واصلت الطائرات الحربية قصف المناطق الشرقية لمدينة رفح جنوب القطاع، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى. وفي الضفة الغربية، أفادت بلدية جنين بأن مخيم اللاجئين فيها لم يعد صالحًا للعيش بفعل الدمار المستمر منذ أكثر من شهرين، حيث تم تدمير نحو 600 منزل والبنية التحتية بالكامل.
وفي تطور خطير، استشهد فلسطيني وأُصيب سبعة آخرون جراء غارة جوية استهدفت منزلاً في بلدة القرارة شمال مدينة خان يونس، حيث تم نقل الضحايا إلى مجمع ناصر الطبي. ووفقاً لمصادر طبية، فقد ارتفع عدد الشهداء منذ فجر الجمعة إلى 43، بينهم 21 في مدينة غزة وشمالي القطاع، بينما واصلت قوات الاحتلال تدمير الأبنية السكنية في بيت لاهيا.
أما في الضفة الغربية، فتستمر إسرائيل في فرض حصار مشدد على محافظة جنين التي يقطنها نحو 360 ألف نسمة، مما يعمّق الأزمة الإنسانية في المنطقة. في غضون ذلك، جددت وزارة الخارجية الأميركية تأكيدها على “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، مشيرةً إلى أن تدفق المساعدات إلى غزة مشروط بإفراج حركة حماس عن الأسرى الإسرائيليين ونزع سلاحها.
وعلى صعيد التصعيد الإقليمي، شهدت الجبهة اللبنانية توتراً متزايداً، حيث شنت إسرائيل غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، بالإضافة إلى استهداف بلدات عدة في جنوب لبنان بالقنابل الحارقة. كما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخين أُطلقا من لبنان باتجاه كريات شمونة، بينما هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتوسيع نطاق القصف ليشمل بيروت، مؤكداً أن “الهدوء في الجليل مرهون بغياب التهديدات من لبنان”.
وفي ظل هذا التصعيد المستمر، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب، خاصة مع استمرار القصف العنيف وارتفاع أعداد الضحايا، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة في غزة وجنين، واحتدام المواجهات على أكثر من جبهة.
المصدر: وكالات




