في تطور جديد ضمن مساعي التهدئة، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) موافقتها على مقترح قدمه الوسطاء، مؤكدة أن سلاح المقاومة يمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه. جاء ذلك في كلمة مصورة لخليل الحية، رئيس المكتب السياسي للحركة، حيث شدد على أن المفاوضات ركزت على وقف الحرب، ورفع الحصار، وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.
وأشار الحية إلى أن الاحتلال الإسرائيلي عمد إلى المماطلة والمراوغة للحفاظ على استمرارية حكومته، متهمًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالسعي إلى التهرب من الانسحاب الكامل من قطاع غزة. كما أوضح أن الاحتلال لم يلتزم بما تم الاتفاق عليه مسبقًا، حيث استمر في الحرب وأغلق المعابر، مانعًا دخول المساعدات الإنسانية.
موافقة مشروطة وانتظار الرد الإسرائيلي
أكد الحية أن حماس تعاملت بإيجابية مع جميع المقترحات التي تلقتها، بما في ذلك المقترح الأخير الذي قدمه الوسطاء في مصر وقطر. وأعرب عن أمله في ألا يُفشل الاحتلال هذه الجهود، مشيرًا إلى أن المقاومة التزمت بكل ما تم الاتفاق عليه، رغم عدم التزام الجانب الإسرائيلي.
وأضاف أن الحركة، وفقًا للرؤية التي وضعها الشهيد إسماعيل هنية، تسعى لتحقيق وحدة الشعب الفلسطيني، واستثمار نتائج العمليات العسكرية، والعمل المشترك من أجل نيل الحقوق الوطنية، بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.
سلاح المقاومة.. خط أحمر
شدد الحية على أن سلاح المقاومة مرتبط بوجود الاحتلال، مؤكداً أنه لن يتم التخلي عنه إلا بعد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة. وأوضح أن القيادة الفلسطينية قدمت مقترحات لتشكيل لجنة إسناد مجتمعي لإدارة قطاع غزة، بناءً على تفويض عربي وإسلامي، داعياً إلى الإسراع في تنفيذها.
وفي ختام كلمته، وجه الحية رسالة إلى الأمة العربية والإسلامية، داعياً إلى تحرك جاد لوقف جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية وأراضي الـ48. كما أكد أن الفلسطينيين سيواصلون نضالهم حتى تحقيق أهدافهم الوطنية، مشدداً على أن الأمة تمتلك الإمكانيات التي تمكنها من تغيير المعادلة الإقليمية لصالح القضية الفلسطينية.
المصدر: وكالات




