في تصعيد جديد للتوترات الأمنية في باكستان، لقي 11 شخصًا، بينهم امرأتان وثلاثة أطفال، مصرعهم في غارات جوية شنها الجيش الباكستاني باستخدام طائرات مسيّرة، فجر اليوم السبت، على مواقع يشتبه في انتمائها لحركة طالبان باكستان في إقليم خيبر بختونخوا، المتاخم لأفغانستان.
جاءت هذه الضربات بعد يوم واحد من مقتل سبعة جنود باكستانيين في كمين نفذه مسلحو طالبان، الأمر الذي دفع الجيش إلى الرد بقوة، مستهدفًا مخابئ الحركة في المنطقة. وبحسب مسؤول أمني، فإن ثلاث غارات منفصلة دمرت مواقع مفترضة لطالبان، إلا أن التقارير الأولية لم تكشف عن وجود مدنيين بين الضحايا إلا في وقت لاحق.
وأثار سقوط قتلى مدنيين غضب السكان المحليين، الذين خرجوا في احتجاجات عارمة، عارضين جثث الضحايا على الطرقات، ومؤكدين أن الضربات استهدفت مناطق مدنية وليست مراكز لمسلحي طالبان. وأكدت الشرطة فتح تحقيق لتحديد ما إذا كانت المواقع المستهدفة تحتوي على عناصر من الحركة وقت الهجوم.
استمرار المواجهات وتزايد التهديدات
بالتزامن مع الغارات، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الباكستاني ومسلحي طالبان، حيث تحصّن مقاتلون داخل منزل وأطلقوا النار على القوات، ما أدى إلى مقتل سبعة جنود. ورد الجيش باستخدام مروحيات قتالية، ما أسفر عن مقتل ثمانية من عناصر الحركة وإصابة ستة جنود بجروح.
ويأتي هذا التصعيد في إطار ما وصفته طالبان باكستان بـ”الهجوم الربيعي” الذي أعلنته منتصف مارس/آذار الماضي، متوعدة بشن عمليات انتحارية وكمائن ضد قوات الأمن. ومنذ ذلك الحين، تبنت الحركة مسؤولية نحو 100 هجوم في خيبر بختونخوا، آخرها الجمعة الماضية.
توتر متصاعد بين إسلام آباد وكابل
ازدادت الهجمات المسلحة داخل الأراضي الباكستانية منذ عودة طالبان الأفغانية إلى السلطة في أغسط أم أن هناك فرصة لحل سياسي ينهي هذا النزيف المستمر؟س/آب 2021، حيث تتهم إسلام آباد حكومة كابل بإيواء مسلحين يخططون لهجمات ضد باكستان. وفي المقابل، تنفي كابل هذه المزاعم، مشيرة إلى أن باكستان نفسها تؤوي عناصر إرهابية، في إشارة إلى “تنظيم الدولة الإسلامية – ولاية خراسان”.
المصدر: وكالات




