تشهد الضفة الغربية تصعيدًا غير مسبوق من قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث أسفرت العمليات العسكرية عن دمار واسع في البنية السكنية ونزوح آلاف العائلات، ما يزيد من معاناة الفلسطينيين في ظل استمرار العدوان.
دمار في جنين ونزوح في طولكرم
أفادت تقارير ميدانية بأن الاحتلال دمر وأحرق 3,250 وحدة سكنية في مخيم جنين، وحوّل بعضها إلى ثكنات عسكرية. يأتي ذلك بالتزامن مع توسيع حملات الدهم والاعتقالات، حيث اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قباطية جنوب جنين، فرضت حظر تجوال، واعتقلت عددًا من الفلسطينيين.
وفي طولكرم، أكدت اللجنة الإعلامية للمدينة ومخيمها أن أكثر من 4,000 عائلة نزحت من مخيمي طولكرم ونور شمس. وأشارت إلى أن العدوان المستمر منذ 64 يومًا أدى إلى تدمير 400 منزل بالكامل و2,600 بشكل جزئي، فضلًا عن استشهاد 13 فلسطينيًا. كما كثفت قوات الاحتلال وجودها العسكري في المدينة وأقامت حواجز متنقلة، ما زاد من معاناة السكان.
اقتحامات واعتداءات متواصلة
في مخيم نور شمس، أحرقت قوات الاحتلال منازل في حارة المنشية والمسلخ، بينما شددت إجراءاتها العسكرية على حاجز الحمرا في الأغوار الشمالية، ما تسبب في أزمة مرورية خانقة.
كما نفذت قوات الاحتلال اقتحامات واسعة في قرية بردلة وطوباس، مصحوبة بجرافات عسكرية استعدادًا لهدم منازل فلسطينية. ولم تقتصر الاعتداءات على شمال الضفة، بل امتدت إلى مخيم قلنديا شمال القدس والخليل، حيث أقدم مستوطنون على إحراق منشآت فلسطينية ومهاجمة المواطنين.
استمرار التصعيد وتفاقم الأزمة
مع استمرار العدوان الإسرائيلي، يواجه الفلسطينيون في الضفة الغربية واقعًا قاسيًا من القمع والدمار، وسط غياب أي تحرك دولي جاد لوقف الانتهاكات. ويبقى السؤال: إلى متى يستمر هذا التصعيد، وما مصير آلاف العائلات التي شُرّدت بفعل آلة الحرب الإسرائيلية؟
المصدر: وكالات




